المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسـامـة بن لادن .... وامــريكـا ... وشئ من التحليل


الخالد
25 / 09 / 2001, 48 : 06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


لم يعد مهما إن كان بن لادن خلف هذه العملية أو ليس خلفها ما دامت التداعيات تترتب الآن على أساس أنه خلفها. ومع ضخامة هذه التداعيات يجد المرء نفسه مضطرا للتعامل مع الافتراضية الأمريكية لأن هذه الافتراضية طغت بشكل عارم على منطق الدليل والأدلة واليقين والتأكد وأصبحت بمثابة حقيقة يجب التعامل معها.

أسطـورة المخابرات

قبل التفجيرات كنا نعتقد أن المخابرات الأمريكية وأجهزة جمع المعلومات ورصد نشاط الأعداء أجهزة ترصد دبيب النمل في غابات الأمزون وهمس رجال الطوارق في الصحراء الكبرى، وكاد البعض يقرّب قدرات هذه الأجهزة -والعياذ بالله- من قدرات رب العالمين. يوم الثلاثاء عرفنا الحقيقة، المخابرات الأمريكية ليست إلا ديناصور لديه أقمار صناعية وأجهزة حاسب آلي متطورة. وأيا كان من خلف هذا العمل المعقد الذي يحتاج إلى وقت طويل وتفاصيل كثيرة في الإعداد والتنفيذ فالحدث في حقيقته فضيحة مخجلة للأمريكان، لكن إن كان اتهام بن لادن صحيحا فهي فضيحة مركبة لأن هذه الأجهزة كانت كلها مستنفرة ضد بن لادن من أجل متابعته ومتابعة رجاله، وكان حصاد عملها أن ضرب بن لادن في عقر دار أمريكا هذه الضربة المتقنة بتفاصيلها دون أن تكون لدى هذه الأجهزة أدنى طرف علم أو استعداد أو حذر منها. لقد كانت الحصيلة أن تضخم بن لادن هذا التضخم الكبير حتى ضرب البنتاجون ومركز التجارة وانكمش أداء أجهزة المخابرات الأمريكية إلى الصفر.



أسطورة البلد المنيع

لقد عشنا سنين نعتقد أن أمريكا لديها من الإمكانيات والقدرات ما تستطيع به أن تحمي الكرة الأرضية كلها من نيزك قادم من الفضاء،. وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي ترسخت هذه القناعة عند الناس حتى باتت الولايات المتحدة أكثر الأماكن أمنا في العالم من هجوم خارجي. ومهما شطح الخيال في أذهان الناس فلن يتصوروا أن البنتاجون أحصن قلعة في العالم سيكون هدفا لهجوم ناجح. يوم الثلاثاء كانت الفضيحة مركبة أيضا، لماذا؟ لأن الحدث لم يكن مجرد عجز عن حماية البنتاجون، بل لأنه مضى من الزمن ما يكفي لاستعداد الجهات الأمريكية المختصة لاتخاذ إجراءات لحماية البنتاجون بعد أن ضرب مركز التجارة بطيارتين . فإن كانت هذه الأجهزة "الجبارة" عاجزة عن حماية البنتاجون نفسه فكيف تستطيع حماية بقية أمريكا أو بقية مصالح أمريكا في العالم؟



أسطورة الاستراتيجية

لقد عشنا سنين نعتقد أن الولايات المتحدة، درة الغرب، تبني قرارها السياسي وتخطيطها الاستراتيجي على الصورة الكلية للواقع وتستشرف المستقبل من خلال دراسة متأنية له ومراعاة كافة العوامل المؤثرة فيه بما في ذلك العوامل الاجتماعية والحضارية والتاريخية. وكان اعتقادنا أن الأجهزة والمؤسسات الأمريكية "المهيبة" لديها، أولا القدرة الهائلة على جمع المعلومات، وثانيا القدرة على حسن التعامل مع هذه المعلومات، وثالثا القدرة الرهيبة من خلال هذه المعلومات على استشراف المستقبل. وتفنن المفكرون العرب في وصف آلية الحكم الأمريكية بكونها تصهر العقول والطاقات في عميلة جماعية وتوفر الوسيلة المثالية في تفعيل هذه القدرات والمعلومات لإصدار أو إنتاج أفضل قرار ممكن لمصلحة الأمة أو الشعب. بعد الثلاثاء ومن خلال ردود الفعل الأمريكية انهار كل هذا الاعتقاد وتبين أن أمريكا قد اختزلت وتضاءلت في شخصية الكاوبوي "رعاة البقر" الذي لا يحسن إلا ردة فعل واحدة هي سحب المسدس.



يتبع

المهم
25 / 09 / 2001, 33 : 08 PM
CNN - ALKHALED



?

رئيس التحرير
26 / 09 / 2001, 14 : 07 AM
كلمى تعاضمت وتكبرت امة من الامم قربت ساعة زوالها ونهايتها..

فليس هناك مثال افضل من مثال قارون الذي كان مصيره الخسف ..

وفرعون الذي كان مصيره الغرق..

ولكن لا تأتي نهاية الظالم الا اذا طالب المظلوم بحقوقه......

الله يعطيك العافية...الخــــــالد.........:)

AL-MSAFER
26 / 09 / 2001, 06 : 03 PM
تحياتي اخوي الخالد

يعطيك العافية اخوي على موضوعك والله يستر ياشيخ

ماقصرت وبالتوفيق تحياتي

المسافر...