المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قلم منير وسط ظلام الأمريكان


ابو نورة
30 / 09 / 2001, 16 : 03 PM
من هم الأرهابيين......
...


كتبه: كليمنت ليبوفيتر.

ترجمة: أحمد بشير بابكر.



من بين العديد من الامور التي أثارها أحداث الثلاثاء 11 سبتمبر 2001 ، أود أن أتناول قلة منها.


الضحايا الابرياء
ركاب الطائرات المختطفة ضحايا أبرياء ، وكذلك الألاف الذين لاقوا حتفهم عندما انهار برجا مركز التجارة العالمي في نيويورك، على الذين لم يجدوا الوقت الكافي لمغادرة المبنى، أو الذين تعرضوا للاحتجاز بداخله، أو الذين دخلوا إليه للتو لمساعدة وانقاذ أكبر عدد ممكن من الضحايا .

وأما الذين لاقوا حتفهم في وزارة الدفاع (البنتاجون) بواشنطن فهم يمثلون فئة مختلفة ، وسواء كانوا أهدافا مشروعة أم لم يكونوا ، فالحقيقة هي أنهم ما كانوا سيلقون حتفهم دون أن يلقي ركاب الطائرة المختطفة حتفهم نتيجة اصطدام الطائرة بمبنى البنتاجون.

ولا يمكن للمرء أن يجد مبررا لعمل ما سواء أكان القصد من ذلك العمل أن يكون بياناً سياسياً قوياً ، أم انذاراً أم انتقاماً أم فعلاً يائساً ، ما دام هذا العمل ورط عددا كبيرا من المدنيين وتسبب في قتلهم.

لهذا السبب فأنني أدين الهجمات الارهابية التي أدت في 11 سبتمبر الى مصرع العديد من الضحايا الابرياء.

وبعد شجبي للهجمات الارهابية هل ينبغي علىّ شجب الارهابيين أيضا؟

الإرهابيون
لا أحد يعرف حتى الان هوية اولئك الارهابيين ، والمنظمات التي ينتمون إليها ، ودوافعهم الرئيسية . وعلى أية حال ، نحن نعرف عنهم ما يلي:

1. إنهم يؤمنون إيماناً قوياً بقضيتهم.

2. وقضيتهم ترتبط بادراكهم للمعاناة والآلام الزهيبة وغير العادلة التي تعرضت لها شعوبهم.

3. وهم مثاليون ومستعدون للتضحية بأرواحهم من أجل ما يرون أنه يخدم مصلحة شعبهم.

4. وفي هذا السياق – وهو سياق لا عقلاني ومحزن للغاية، وكنه حقيقي – فهم صفوة الصفوة في المجتمع.

وهم ينتمون لطراز من الناس يقبل من أجل مصلحة الشعب ، أن يتم حقنه بجرثومة مرض عضال ، حتى تتم تجربة أمصال مجهولة الفعالية في أجسامهم.

وهم ليسوا من النوع الأناني ، بل يمتازون بالايثار وحبهم غير المحدود للآخرين.

ومن الجائز انهم يعتبرون أنفسهم في حالة حرب مع الولايات المتحدة، ولكن حتى الحروب لها قواعدها ، ويفترض في المحاربين احترام معاهدات جنيف بعدم إيذاء المدنيين .

وعموماً ، لقد تجاهلت الولايات المتحدة وحليفاتها في كثير من الاحيان تلك القواعد . فقصفت مدينة دريسدن في فبراير 1945 ، وهو عمل وحشي ارتكبه البريطانيون . فمدينة دريسدن لم تكن لها أهمية صناعية أو عسكرية. وقد لقي أكثر من 100,000 ألماني من غير العسكريين مصرعهم خلال الغارة.

وكانت تلك الجريمة انتهاكاً صريحاً لمعاهدات جنيف، ولكن الذين ارتكبوها هم البريطانيون وهم ليسوا بإرهابيين!

وهناك أيضاً القصف العشوائي في فيتنام ، واستخدام المواد الكيماوية المحظورة ، وهو عمل وحشي وانتهاك فاضح لمعاهدات جنيف ، ولكن ، ومن جديد فالأمريكيون ليسوا بإرهابيين!

وهناك قصف بلجراد وتدمير الجسور والإنشاءات المدنية ، وكلها أعمال تعارضت مع معاهدات جنيف ، ولكن دول حلف شمال الأطلنطي (ناتو) ليست إرهابية!

ولا ننسى قصف العراق ، والتدمير التام لمحطات المياه والكهرباء ... الخ، وهي جرائم تتنافي ومعاهدات جنيف ، ولكن التحالف المناوئ للعراق لم يكن إرهابياً!!

إذن ، لماذا يجب على مرتكبي الأعمال الإجرامية ضد الولايات المتحدة في 11 سبتمبر ، أن يعتبروا أنفسهم ارهابيين من طراز يفوق ارهاب الولايات المتحدة؟

وإذا كان الذين نفذوا الهجمات عراقيين ، فربما كان دافعهم لتنفيذ الهجمات الاتنقام لـ 500,000 طفل عراقي قضوا نحبهم نتيجة للحصار الاقتصادي الذي فرضه الناتو على بلادهم.

وإذا كانوا جواتيماليين فربما كان دافعهم هو التدخل الإجرامي الأمريكي ، الذي نتج عنه انقلاب عسكري أطاح بالزعيم الشعبي النزيه والمتنافي أربنز، واستبداله بحاكم تتحكم الولايات المتحدة فيهم وتحركهم كما تشاء .

ونتيجة لهذا ، لقي ألاف الجواتيماليين مصرعهم ، وتم إغلاق الطريق المؤدي للتقدم الاقتصادي والديمقراطي أمام بلادهم ، وتم بدلاً عنه فتح طريق الانكفاء والقمع.

وإذا كان المنفذون من بنما ، فربما كان الهاجس الذي دفعهم للقيام بما قاموا به، هو الغزو الأمريكي لبلادهم الذي أدى إلى مصرع آلاف الضحايا الأبرياء.

وإذا كان المنفذون اندونيسيين ، فربما كان دافعهم هو الانقلاب الذي دبرته وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (CIA) والذي استبدل سوهارتو بالزعيم الراحل أحمد سوكارنو ، وهو الانقلاب الذي تلاه حمام دم راح ضحيته عدد يقدر بمليون شخص، كانت أسماء معظمهم على قوائم قدمتها (CIA) إلى سوهارتو ، وضمت جميع الناشطين في النقابات العمالية وأعضاء الاحزاب اليسارية.

وإذا كان منفذو الهجمات من الأكراد، فربما كان دافعهم هو حقيقة أن الشعب الكردي ظل محظوراً عليه ، ولعدة عقود، ممارسة حقوقه في تقرير المصير. وقد وقفت الولايات المتحدة – لأسباب استراتيجية – خلف تركيا والعراق عندما نفذ البلدان سياسات قمعية ضد الأكراد . ومؤخراً ، وعندما ثار الاكراد في العراق ، ساعدت الولايات المتحدة النظام العراقي على استاعدت السيطرة على الوضع ، وسمحوا له بإرسال مروحياته بالتحليق عبر منطقة المحظر الجوي للقضاء على ثورة الاكراد.

وصحيح ان الولايات المتحدة تفضل التخلص من الرئيس العراقي ، ولكن ليس من خلال ثورة شعبية يمكن أن تؤدي الى ديمقراطية حقيقة ، وانما عبر انقلاب من داخل القصر يستبدل طاغية بأخر ، أكثر رغبة في الانصياع لإرادة الولايات المتحدة .

وإذا كان المنفذون تشيليين فربما كان دافعهم هو انهم تذكروا ان بلادهم عانت من نظام كريه تسبب في موت عشرات الالاف من أفضل أبناء تشيلي، وهو نظام فرضته عليهم وكالة (CIA) لان ولايات المتحدة لم ترضى عن الرئيس الراحل سلفادور أليندي، الذي تم أنتخابه ديمقراطيا في انتخابات حرة.

وإذا كانوا يوغسلافيين ، فربما كان الدافع لديهم هو انهم تذكروا أن بلادهم كانت في وقت من الاوقات موحدة تعيش فيها جميع القوميات والجماعات العرقية جمبا الى جمب في ود وسلام.

وربما تذكروا أنه وعلى إثر إعلان بعض القادة القوميين استقلال بعض أجراء يوغسلافيا ، اعترفت الدول الغربية باستقلالها وزودتها بالاسلحة .

وربما تذكروا أن بلجراد تعرضت للقصف.

وربما أدى ذلك القصف لفقدانهم بعض الأعزاء.

وربما وجدوا المبرر للتفكير في أنه لولا التدخل الخارجي في شؤونهم الداخلية، لظلت يوغسلافيا دولة متحدة تعطي النموذج لتنوع الجماعات العرقية التي تعيش في انسجام مع بعضها البعض.

وإذا كانوا فيتناميين فربما تذكروا الحرب الجائرة والمرعية وغير المعلنة التي شنتها الولايات المتحدة على شعبهم الذي كان قد حقق استقلاله للتو أنذاك ، بعد هزيمة الجيوش الفرنسية.

وربما تذكروا الأكاذيب التي استخدمتها الولايات المتحدة لتبرير تدخلها ، وربما تذكروا استخدام مادة اورانج السامة التي ألحقت ضرراً رهيباً بالنباتات الفيتنامية ، وبصحة ملايين البشر .

وللحديث بقية..................

مجدولين
01 / 10 / 2001, 54 : 01 AM
مرحبا ابو نورة
الكثيرون غاضبون
من السياسة الأمريكية
سلمت
ويسلم الكاتب
لأنه كان جدا واقعي


تحياتي

ضناني الشوق
06 / 10 / 2001, 26 : 08 AM
تسلم على عالتحليل القميل ياراقل وربنا يهد المفتري