المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تابع- قلم منير وسط ظلام الأمريكان


ابو نورة
30 / 09 / 2001, 23 : 03 PM
تكملة لما سبق:
====

وربما تذكروا ان تلك الحرب الجائرة أدت إلى مقتل ملايين الفيتناميين.



وإذا كانوا كمبوديين ، فربما تذكروا الحرب السرية التي شنتها الولايات المتحدة عليهم.



وإذا كانوا لاسيين فربما اذكروا أيضاً الحرب السرية الامريكية ضد بلادهم.



وإذا كانوا كونجوليين فلا بد أنهم تذكروا أن طريق بلادهم نحو التقدم ، تم إغلاقه عندما قررت الولايات المتحدة أن الزعيم الكونجولي باتريس لوممبا يجب اغتياله.



إذا كانوا أن أنجوليين فربما تذكروا كيف أشعلت الولايات المتحدة حرباً أهلية وحافظت على اشتعالها.



وإذا كانوا مواطنيين امريكيين فربما تذكروا السنوات الطويلة التي عانى خلالها السود –ومازالوا يعانون – من التمييز العنصري . ويسري هذا على مواطنيين أمريكا الجنوبية وأمريكا اللاتينية.



فربما تذكر هؤلاء أن الولايات المتحدة – من خلال وكالة (CIA) – كانت أكبر متعامل في المخدرات ، وانها تتحمل مسؤولية ضخمة في ما يتعلق في ادمان المخدرات في الولايات المتحدة.



وربما تذكروا أن هناك الكثير من الاطفال الجوعى والمشردين في أمريكا ، على رغم من غناها الفاحش ، ... الخ ... الخ .... الخ.



وأخيرا إذا كانوا فلسطينيين ، فربما تذكروا أن ( اسرائيل ) هي الدولة الوحيدة التي لم تتعرض لعوقبة لسنوات عديدة ، وهي ترفض تنفيذ قرارات الامم المتحدة التي تستند الى معاهدات جنيف ، والتي تلزم (اسرائيل ) بالانسحاب من جميع الاراضي المحتلة وراء حدود عام 1967 ، وتلزمها بقبول عودة لاجئيين الفلسطينيين وتفكيك المستوطنات اليهودية وراء حدود 1967.



وتستطيع (إسرائيل) تجاهل قرارات الامم المتحدة لان الولايات المتحدة تؤيدها وتحبط أي محاولة لفرض أية عقوبة ضدها ونتيجة لهذا كله ، يعيش اللاجئون الفلسطينييون داخل مخيمات منذ عدة أجيال.



ونتيجة لهذا ، تستطيع (إسرائيل) تنفيذ سياسة قمع وحشي في الارضي التي تحتلها بشكل غير قانوني. ونتيجة لذلك تستطيع (إسرائيل) تقسيم هذه الارضي الى جزر معزولة دون أتصال بين جزيرة واخرى من غير رقابة (إسرائيلية).



وتتم ممارسة هذه الرقابة بطريقة تزيد خنق الفلسطينيين إقتصاديا ، وتضاعف إذلالهم ، وتجعل من المستحيل بالنسبة للأطفال الحصول على المساعدة الطبية ، والتعليم السليم .



وعلاوة على ذلك يقصف الجيش (الاسرائيلي) المباني ويدمرها ، ويستهدف الفلسطينيين لإغتيالهم ويقتل الاطفال إذا تجرأ أحدهم ورمى حجرا كفعل مقاومة ضذ الاحتلال.



هناك مواطنون فرنسيون يمكنهم الشعور بالغضب الشديد إزاء الولايات المتحدة ، إذا تذكروا إن الاستخبارات السرية الامريكية قامت – من أجل التأثير على الانتخابات الفرنسية خلال السنوات الاولى بعد الحرب – بدفع أموال للمافية الفرنسية لإغتيال القادة العماليين الفرنسيين في مرسيليا.



ويمكن لهؤلاء الفرنسيين أن يتذكروا كيف نجحت الولايات المتحدة – من خلال استخدام إغراء الاموال الطائلة في إحداث إنشقاق في إتحاد النقابات العمالية (CGT) .



ومن المؤكد إن لدى بعض الطليان شكوى ضد الولايات المتحدة ، عندما يتذكرون كيف أفرج الامريكيون عن رجال المافية من السجون الايطالية ، في إستخدامهم في حرب ضد المقاومة الايطالية المناوئة للفاشية ، وعندما يتذكرون المتدخل الامريكي المستمر بأموال طائلة لمساعدة الحزب الديمقراطي المسيحي للفوز في الانتخابات.



وهناك جميع أنواع الاشخاص الذين خاطروا بحياتهم – ويتفجعون على رفاقهم – في المقاومة ضد الجستابو و النازية بشكل عام ، والذين يثير سخطهم منح الولايات المتحدة حق اللجوء لكبار النازيين ، وحصول بعضهم على الجنسية الامريكية ، وتوفير المساعدة لبعض منهم – وهم مجرموا حرب معروفون – للحصول على ملاذات في أمريكا الجنوبية.



ولا شك إن الاشخاص المحبطين الذين قاتلوا ضد النازية لديهم ما يتذمرون منه إزاء الولايات المتحدة .



وإذا كان المنفذون يابانيين فلا بد إنهم تذكروا هيروشيما وناجازاكي . ولا يوجد سلاح يقتل البشر عشوائيا كما تفعل القمبلة الذرية.



فهي السلاح الاكثر وحشية الذي يتعارض مع معاهدات جنيف .



وإذا كانوا صينيين فلا بد انهم تذكروا الوقت الطويل الذي ساندت خلاله الولايات المتحدة النظام الفاسد للزعيم التايواني الراحل شيانج كاي تشيك.



وأخير هؤلاء أناس في الولايات المتحدة وحول العالم يعرفون مدى ضخامة مسئولية الولايات المتحدة عن تدهور نوعية الحياة في العالم الثالث ، ومدى عظمة الدور الامريكي في الاستغلال القاسي للفقراء ، ومدى دورها الهائل في التلويث المستمر لكوكب الارض.



وهناك كوبيون يتذكرون كيف كانت بلادهم متخلفة في ظل حكم الديكتاتور باتيستا ، وكيف كان يحصل باتيستا على الدعم القوي من الولايات المتحدة ، ومدى التقدم الذي تحقق في كوبا في ظل ثورة فيدل كاسترو. وهم يتذكرون خليج الخنازير والحصار المفروض على بلادهم ، ولديهم لا شك الكثير من التذمر تجاه الولايات المتحدة.





من؟ لاندري



من الذي قام بالهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001. لا ندري. ولكننا نعرف أن كون الولايات المتحدة هي الهدف ليس بالمفاجأة‍ ‍‍‍‍ ‍! فلا توجد دولة في العالم يضمر لها الاخرون الكراهية والحقد كالولايات المتحدة.



وإنني أعلن وقوفي بضد اعمال الارهاب ، ولكنني لا أستطيع دائما شجب من يقومون بها .



فالرجل المسالم الذي يحاصره قطاع طرق ويخشى على حياته يمكن أن يصبح ضاريا. وعندما يتم اللجوء إلى العنف ، يجب أن نتذكر أن العنف الأساسي هو عنف الاحتلال . وهو عنف منع الناس من حكم أنفسهم والعنف الذي يقع كرد فعل الناس ضده هو نوع ثانوي من العنف ، نشأ وترعرع بسبب العنف الاساسي.



ولو أن (الاسرائيليين) انسحبوا من الارضي الفلسطينية المحتلة ، وفككوا المستوطنات اليهودية القائمة وراء حدود 1967 ، فإن معظم العنف الدائر في فلسطين و(إسرائيل) سيتوقف.



أنا ضد الارهاب ، ولكنني أعرف أن الظلم والاستغلال و التمييز يولد العنف سواء أكان على نحو مبرر أم لا.



ولذلك ، وعندما يتعلق الامر بالنضال ضد " الارهاب" يجب علينا جميعا أن نتذكر اننا مهما بلغت كراهيتنا للإرهاب ، يتعين علينا أن نكره أكثر الظروف التي دفعت لوقوعه.



وأمل أن يدرك مدبرو ومخططو الأعمال الارهابية أن الأعمال التي يستطيعون تبريرها لأنفسهم هي أعمال تأتي بنتائج عكسية.



وأنا لا أعرف من الذي نفذ هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة . وانني أدين الهجمات والذين قموا بها . ولكن رئيس الوزراء "الاسرائيلي" أرييل شارون بدأ بالفعل في جني بعض الثمار.



هو يستطيع التظاهر بتشبيه الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة ، بالهجمات التي تقع ضد (إسرائيل). وبالنسبة للذين يبررون رد الفعل الامريكي ضد الهجمات ، لن يكون صعبا على شارون تبرير عدوانه على الفلسطينيين.




=======
وبعد رسالة بالأيميل وصلتنى تحمل الكثير وبحق تستحق النشر

مجدولين
01 / 10 / 2001, 24 : 02 AM
هلا ابو نورة
كل مرة نشوف ان عدد الأعداء آخذ بالأزدياد



يعطيك العافية

تحياتي