منتديات الوئام

منتديات الوئام (http://www.alweam.net/vb/index.php)
-    نفَحَآت إيمَآنِية (http://www.alweam.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   نداء إلى من يرجو الله والدار الآخرة ... للشيخ عبيد الجابري حفظه الله (http://www.alweam.net/vb/showthread.php?t=30074)

طالب العلم 17 / 11 / 2002 41 : 02 PM

نداء إلى من يرجو الله والدار الآخرة ... للشيخ عبيد الجابري حفظه الله
 
نداء إلى من يرجو الله والدار الآخرة ... للشيخ عبيد الجابري حفظه الله.. اضغط هنا لقراءة الموضوع بالالوان

بسم الله الرحمن الرحيم
--------------------------------------------------------------------------------



من عبيد بن عبدالله الجابري إلى من يراه ويسمعه من إخواننا المسلمين عامة وفي الجزائر خاصة.

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

أما بعد فنحمد الله أن جعلنا وإياكم مسلمين ونسأله جلا وعلا أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة على الإسلام والسنة التي هي كما قال الإمام مالك رحمة الله: (( السنة سفينة نوح من ركبها نجا )) وقال ابن شوذب رحمه الله: (( إن من نعمة الله على الأعجمي والحدث إذا نسك أن يؤاخي صاحب سنة فيحمله عليها ))، وقال الإمام الشافعي رحمه الله: (( أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس له أن يدعها لقول أحد من البشر )).

فإذا تقرر هذا فاعلموا هدانا الله وإياكم إلى مراشد أمورنا وسددنا وإياكم في الأقوال والأعمال، وشرح صدورنا للحق أن من أصول أهل السنة والجماعة السمع والطاعة لمن ولاه الله أمر من المسلمين، قال الحق جل ثناؤه: (( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )) الآية، وقال صلى الله عليه وسلم: (( على المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية الله ))، وقال صلى الله عليه وسلم: (( ألا من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره ما يأتي ولا يترعن يدا من طاعة ))، وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحاً عندكم فيه من الله برهان )).

وروى مسلم وغيره عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله يرضى لكم ثلاثاً ويسخط لكم ثلاثاً، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم... )) الحديث.

وعن ثابت بن تطبة قال: خطبنا ابن مسعود رضي الله عن خطبة لم يخطبنا قبلها ولا بعدها، فقال: (( يا أيها الناس، اتقوا الله، وعليكم بالطاعة والجماعة، فإنها حبل الله الذي أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة )). انتهى محل الغرض.

وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول: (( من نزع يداً من طاعة فلا حجة له، ومن مات ولا طاعة له كانت ميتته ضلاله ))، قال أبو عمر بن عبد البر بعد روايته حديث أبي هريرة وما بعد: (( الآثار المرفوعة في هذا الباب كلها تدل على أن مفارقة الجماعة وشق عصا المسلمين والخلاف على السلطان المجتمع عليه، يريق الدم ويبيحه، ويوجب قتال من فعل ذلك، فإن قيل قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقول لا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ))، فمن قال: لا إله إلا الله حرم دمه، قيل لقائل ذلك لو تدبر قوله في الحديث (( إلا بحقها )) لعلمت أنه خلاف ما ظننت - إلى أن قال - فكذلك من شق عصا المسلمين وخالف إمام جماعتهم وفرق كلمتهم، لأن الفرض الواجب اجتماع كلمة أهل دين الله المسلمين على من خالف دينهم من الكافرين، حتى تكون كلمتهم واحدة، وجماعتهم غير متفرقة، ومن الحقوق المريقة للدماء المبيحة للقتال: الفساد في الأرض وقتل النفس، وانتهاب الأهل والمال والبغي على السلطان، والأمتناع من حكمه هذا كله داخل تحت قوله: (( إلا بحقها )) كما يدخل في ذلك الزاني المحسن وقاتل النفس بغير حق والمرتد عن دينه، وقد أمر الله عز وجل بقتال الفئة الباغية بقوله: (( فقاتلوا التي تبغي حت تفيء إلى أمر الله )) وإن قلت قد حكم هؤلاء بغير ما أنزل الله فالجواب: قال أبو بكر بن العربي: (( قال طاووس وغيره: ليس بكفر ينقل عن الملة ولكنه كفر دون كفر وهذا يختلف إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل له يوجب الكفر وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين )).

وأقول: ليس هذان الإمامان فيما قالا بمنفردين بل هما رحمة الله عليهما موافقان إجماع أهل السنة والجماعة، وإليك نقولاً عن بعض الأئمة فيها ما يشفي العليل ويروي الغليل، قال البربهاري في شرح السنة [ص:76و 34]: " ولا يحل قتال السلطان والخروج عليهم وإن جاروا ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري: (( اصبر وإن كان عبداً حبشياً )) وقوله للأنصار: (( اصبروا حتى تلقوني على الحوض ))، وليس من السنة قتال السلطان فإن فيه فساد الدين والدنيا ".

وقال أبو جعفر الطحاوي [ص379]: (( ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعوا عليهم ولا نترع يداً من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية وندعو لهم بالصلاح والمعافاة )).

وقال الشوكاني رحمه الله: (( ولكنه ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولا يظهر الشناعة عليه وعلى رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله وقد قدمنا في أول كتاب السير هذا أنه لا يجوز الخروج على الأئمة وإن بلغو في الظلم أي مبلغ ما أقاموا الصلاة ولم يظهر منهم الكفر البواح، والأحاديث الواردة في هذا المعنى متواترة ولكن على المأموم أن يطيع الإمام في طاعة الله ويعصية في معصية الله إنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق )) انتهى من كتابنا تنبيه ذوي العقول السليمة [ص44].

وقد أشار الشيخ الشوكاني رحمه الله بقوله: [ كما ورد في الحديث.. الخ ] إلى ما رواه ابن أبي عاصم وغيره في صحيح بمجموع طرقه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من كانت عنده نصيحة لذي سلطان فلا يبدها علانية وليأخذ بيده وليخلُ به فإن قبلها قبلها وإن ردها فقد أدى ما عليه ))، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر في هذا الحديث الصحيح الناصح لسلطانه بأن تكون نصيحته في غاية السرية.

وبعد فيا أيها المسلم الحازم في أمره الناصح لنفسه ولأمته قد استبان لك بما قدمناه من النصوص وما نقلناه من كلام الأئمة أعلام الهدى ما تستبين به الحجة وتتضح به المحجة في معاملة حكام المسلمين، فاسلك سبيل سلفك الصالح ولا تبغي عنه يمنة ولا يسرة فإنه سبيل المؤمنين وإياك وبنيات الطريق فإنها من محدثات الأمور ومحادة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرة السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، واعلم أنك إن سلكت مسلك الخوارج ومن لف لفهم من أهل الأهواء ورفعت السيف في وجه السلطان الذي اجتمعت الكلمة عليه عرضت نفسك للوعيد الشديد قال تعالى: (( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا )).

فحذار ثم حذار من مشاقة رسولك ومخالفة سبيل المؤمنين، واطلب لنفسك النجاة من ميتة الجاهلية، وحذار ثم حذار أن تكون من كلاب النار، وأذكرك يا أخي بقوله: (( أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه )) أخرجه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

وأسال الله الكريم رب العرش العظيم أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل.



وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
(1)
--------------------------------------------------------------------------------
1) نقلا من مجلة منابر الهدى - العدد الرابع - ربيع الأول/ ربيع الثاني 1422هـ [ص:49-50]. .

جوال الليل 18 / 11 / 2002 15 : 02 AM

اهلين..طالب العلم..
منقول جميلـه..ودعوه جميلـه..
ربنا ينصر الاسلام والمسلمين..
شكراً..
تحيااتي


الساعة الآن 58 : 02 AM بتوقيت السعودية

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by
9adq_ala7sas

[ Crystal ® MmS & SmS - 3.7 By L I V R Z ]