منتديات الوئام

منتديات الوئام (http://www.alweam.net/vb/index.php)
-    بوحْ الشعِر والنثر .. (http://www.alweam.net/vb/forumdisplay.php?f=3)
-   -   قضايا وقضاة وشيم من البادية (http://www.alweam.net/vb/showthread.php?t=94698)

فتى الجميزه 22 / 04 / 2019 01 : 01 PM

من شيم البادية
 
من شيم البادية هذه القصة حصلت في حدود 1248 هـ

الراوي نايف بن زابن الحربي

روى لي هذه القصة الشيخ عبيد بن مقبول السراني شيخ فخذ السرارنة

ورواها الشيخ غالب بن صيفي بن نماي من شيوخ الزواكيه من بني جابر

ورواها هلال بن هلال الصلعي رئيس شؤون البادية في المدينة المنورة، ورواها الشيخ

متعب بن ناهي بن عمهوج من شيوخ قبيلة مزينة وغيرهم

على النص الآتي

قالوا إن ديار عتيبة قد أصابها الجفاف في سنة من السنين الممحلة فقد تأخرت عنها الأمطار

ونشفت الأرض وقل الكلأ من المرعاء وأهزلت الماشية

وهلك معظمها وانتشرت المجاعة بين العربان في ديار عتيبة فلم يجدوا وسيلة لجلب المصاريف

وتوفير المعيشة في تلك السنة حتى تنزل رحمة الله

على الأرض ومن عليها وتعود بهم الحال مثل ما كانت عليه فينزل المطر

وتربع الأرض ويتكاثر المرعى وتسمن الماشية وتصبح صالحة لبيعها في

الأسواق حيث تأتي بالثمن الوفير والخير الكثير وتغطي على

مصاريفهم المعيشية واحتياجاتهم الكمالية الأخرى

وقد فكروا في أكثر من طريق وطريقة لحل هذه المشكلة في اتجاهات متعددة

فلم تبخل عليهم الآراء والأفكار في حلولها المناسبة وكان محور التفكير

حول طلب القرضة أو الكفالة أو حتى رهن بعض الأسلحة لو قبلها التاجر مقابل

حاجة صاحبها من الطعام فمنهم من وجه قافلته إلى مكة وجدة ومنهم

من اتجه بها إلى الأحساء ومنهم من كان يعرف له أصدقاء من التجار في

البصرة والزبير في العراق ثم شد الرحال لهم فتيسرت لهم الأمور وسد الله

لهم حاجاتهم، أما فخذ الزراريق من عتيبة ومعهم بعض فخذ الحفاة

وكان رئيسهم أحد شيوخ الزراريق ويعرف بابن زراق العتيبي

فهؤلاء قد اختاروا أن يتجهوا بقافلتهم إلى قبيلة حرب في وادي الفرع ومدينة رابغ التي

كانت تسيطر عليها هذه القبيلة في ذلك الوقت فكان معهم

خوي من حرب فسألوه عمن يعرف من قومه في أحد هاتين المدينتين من الرجال الذين يعرفون

الحقوق ويرقعون الفتوق ويقضون حاجتنا بأموالهم

وإلا بجاههم وحيلتهم قال الحربي لو حاجتكم حمل جمل أو جملين من الطعام

لكان يقضيها لكم أول رجل تقابلونه من قبيلة حرب ولكن أنتم

معكم 100 جمل وتبحثون عمن يحملها لكم طعامًا وقهوة وكساء وهذه المهمة مهمة

شيوخ ويقدرون عليها مشائخ حرب ولكن أهل المدن الزم بها من غيرهم

لاختلاطهم الأكثر بالتجار فهم إما سدوا حاجتكم من مالهم الخاص أو قضوها لكم بوجيههم

وأحد الشيوخ هو الشيخ مريع بن حسن العبيدي أمير قرية أبو ضباع

في وادي الفرع والآخر الشيخ بن مبيريك راعي رابغ قالوا له إذن أنت

خوينا اللي يمشينا ويحمينا بالديرة الحربية ويدلنا على

الشيخين العبيدي وبن مبيريك فجهزوا 100 جمل لحمل الطعام والكساء وكل مايلزمهم

وأخذوا الحربي معهم دليلة وفي الطريق عند دخولهم ديار مطير حصلوا أيضًا على رجل من مطير

وطلبوا إخوته وأعطوه حق الأخاوة ورافقهم في داخل حدود مطير ولما أخرجهم من المطيرية

وأدخلهم في حدود الحربية رجع عنهم وتركهم في حماية خويهم الحربي حتى


وصلوا إلى أخر محطة لهم عند الشيخ مريع بن حسن العبيدي في وادي الفرع

وكانوا ينوون مواصلة سيرهم إلى بن مبيريك في رابغ إذا ما وجدوا طلباتهم

كلها عند الشيخ العبيدي ولكن تيسرت وانقضت لهم

حاجتهم من قبل الشيخ مريع العبيدي قبل أن يصلوا إلى بن مبيريك

ولما وصل شيخ الزراريق هو ومن كان معه من الزراريق والحفاة إلى الشيخ مريع بن حسن العبيدي

في وادي الفرع شرحوا له قصتهم مع زمانهم وما أصابهم فيه من المشقة والمجاعة

ووضحوا له طلبهم منه فأستمع واستدرك حديثهم كله ونظر إلى وجوههم نظرةً فاحصة

ثم تأمل قليلًا في العلاقات القبلية بين حرب وعتيبة

فوجدهم أعداء وما وقع من أموال القبيلة هذه في أيد القبيلة الأخرى

اعتبرته القبيلة الغانمة إنه من الغنائم فيما لو أرادوا مصادرة هذه الأموال

الشيء الثاني لو تأخرت ثم أراد أن يذهب ليجمع دينه منهم فكيف يستطيع الوصول

إليهم بسهولة ودون شق الأنفس وهي تقع دونهم قبيلة مطير ثم قبيلة

سليم ثم عتيبة والمصيبة الأخرى من يحميه منهم حتى يصل إلى أول رجل من فخذ الزراريق

والشيء الثالث وهو آخر حل يفكر فيه حين أسر في نفسه أن يعطيهم من نصف حمل جمل

بدون مقابل ثم يرسلهم إلى بن مبيريك يكمل لهم الباقي ولكن قبل أن يبلغهم بوجهة نظره في هذا الموضوع

قال لهم هل معكم رهن أرهنه عندي حتى حضوركم في السنة القادمة فقال شيخهم الزراقي معي هذا الخاتم

الذي في يدي ومنقوش عليه أسمي أسلمه رهن عندك فنظر فيه الشيخ مريع بن حسن وقال هذه الأبيات

الخاتم المنقوش أنا ويش أبيبه == مغير أبنظر فيه وهوه على ماش

واللي ينادي بالخلأ من يجيبه == واللي حـد السماء كيف يناش

فعرفوا العتبان قصده وأنه مايهمه أن يعطيهم طلبهم ولكن من يضمن الوفاء قال الشيخ بن زراق العتيبي

اللي يسوي الطيبه من نصيبه == يلقى بها قدمه معاميل وفراش

والبعد ما ينحى الفتى عن صحيبه == والقرب ما ينفعك بالصاحب اللاش

ولما سمع مريع بن حسن العبيدي كلام شيخهم عرف إنهم رجالًا عقلاء وعملاء أوفياء فحلت الثقة

في ساحة صدره العريض وأدرك أنه سوف يكون رد الجميل جميلًا مثله وقام

إلى خزانته واخرج لهم كل مايكفيهم من المال وقال خذوا هذا المال ووزعوه بينكم

وكل واحد منكم كفيل نفسه ولا أحد يكفل على أحد وكلًّا منكم تكفله شيمته

يا عتيبة، فأخذوا كل ما يحتاجونه من وادي الفرع وحملوا جمالهم 100 جمل من الطعام والقهوة والكساء

ورجعوا إلى ديارهم في حماية خويهم الحربي

الأول حتى تجاوز بهم حدود الحربية وسلمهم لخويهم المطيري ودخل بهم حدود مطير وأخرجهم منها.

وكانوا أثناء مرورهم من خلال أراضي هذه القبائل يحصل لهم بعض الاعتداءات من هذه القبائل ولكن

يمنعهم خوي العتبان من شر هذه القبيلة المعتدية

لكونه من جماعة المعتدين والمعتدى عليهم قد دخلوا في وجهة عن شر قومه، فهذه كانت قوانين عربية

قبائلية تحترمها كل قبائل البادية لأنهم اختاروها

ووضعوها لحماية مصالحهم من بعضهم فالقبيلة التي تحترم هذا القانون إذا أرادت

أن تقضي بعض مصالحها من وراء أحد القبائل المعادية لها فما عليها

لا أن تأخذ لها خوي أي مرافق من أحد رجال هذه القبيلة التي يرغبون في السفر عبر أراضيها

ويكونون في حمايته حتى يخرجوا من حدود قبيلته

أما القبيلة التي تكابر بقوتها ويصل بها غرورها إلى أن ترفض هذا القانون وتدخل

حدود جارتها القبيلة الأخرى بلا خوي فهي

لا محالة معرضة للغزو في أي لحظة ومن ثم القتل والسلب والنهب والتأديب

حدثونا رواة من عتيبة غير رواة حرب الذين رووا لنا هذه القصة أن العتبان لما نزل على ديارهم

الغيث وربعت أرضهم وسمنت الإبل والأغنام اجتمعوا

المقترضين وقد ردوا قيمة الطعام والقهوة والكساء والتي كان عدد

قافلتها 100 جمل التي حملت هذه الأغذية من وادي الفرع ومن مال العبيدي الخاص

وقد جمعوا العتبان من الإبل والأغنام وساقوها إلى مكة وقبضوا أقيامها وأرسلوها

إلى مريع العبيدي وما جزاء الإحسان إلا الإحسان

وفي مقابلتنا لسعد بن خرصان الحافي من حفات عتيبة الروقة قال

حدثونا شيباننا الأولين رحمة الله عليهم عن هذه القصة

وقالوا إنهم عندما ساقوا تلك الأبل وتلك الأغنام إلى أسواق مكة

كأنما عتيبة كلها قد رحلت من أرض إلى أرض أخرى من كثرة ما ساقوا من الماشية

في حق الأمانة وردها إلى صاحبها حسن بن مريع العبيدي راعي وادي الفرع

وقد حصلت هذه القصة حوالي سنة 1248 هـ، وهي الفترة التي عاش

بها الشيخ مريع الأول بن حسن العبيدي العمري الحربي

وقدقال سعد بن خرصان الروقي هذه الأبيات يمتدح بها قبيلة حرب

حيث أنه كان جار لهم في المدينة المنورة مدة 16 سنة

البارح أمسى ضميري فيه ولوالي == والعين ما ذاق لذ النوم حاجبها

ذكرت دار الوفاء والمذهب الغالي == دارن عسى السيل يمشي في جوانبها

يا راكب اللي ليا روح مع اللالي == أسبق من الريح يوم الله يهببها

يقوم من عندنا والفي ما زالي == وعصير طب المدينة واستراح إبها

غرهد مع السوق وارفع صوتك العالي == وسلم على حرب حاضرها وغايبها

تلقا رجال الوفاء والمذهب الغالي == وتلقى الوفاء عند جاهلها وشايبها

ستة عشر عام وأنا بينهم سالي == الربعة اللي عزيزاتٍ مذاهبها

إليا جيت بادي فكل الحي حيالي == وإن جيت في قالةٍ راسي يطول إبها

وكم دار قوم ولوها حرب الابطالي == وأصبح بها البوم والثعلب يجاوبها

ودمتم سالمين

wafei 23 / 04 / 2019 31 : 07 AM

رد: من شيم البادية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتى الجميزه (المشاركة 975174)
من شيم البادية هذه القصة حصلت في حدود 1248 هـ

الراوي نايف بن زابن الحربي

روى لي هذه القصة الشيخ عبيد بن مقبول السراني شيخ فخذ السرارنة

ورواها الشيخ غالب بن صيفي بن نماي من شيوخ الزواكيه من بني جابر

ورواها هلال بن هلال الصلعي رئيس شؤون البادية في المدينة المنورة، ورواها الشيخ

متعب بن ناهي بن عمهوج من شيوخ قبيلة مزينة وغيرهم

على النص الآتي

قالوا إن ديار عتيبة قد أصابها الجفاف في سنة من السنين الممحلة فقد تأخرت عنها الأمطار

ونشفت الأرض وقل الكلأ من المرعاء وأهزلت الماشية

وهلك معظمها وانتشرت المجاعة بين العربان في ديار عتيبة فلم يجدوا وسيلة لجلب المصاريف

وتوفير المعيشة في تلك السنة حتى تنزل رحمة الله

على الأرض ومن عليها وتعود بهم الحال مثل ما كانت عليه فينزل المطر

وتربع الأرض ويتكاثر المرعى وتسمن الماشية وتصبح صالحة لبيعها في

الأسواق حيث تأتي بالثمن الوفير والخير الكثير وتغطي على

مصاريفهم المعيشية واحتياجاتهم الكمالية الأخرى

وقد فكروا في أكثر من طريق وطريقة لحل هذه المشكلة في اتجاهات متعددة

فلم تبخل عليهم الآراء والأفكار في حلولها المناسبة وكان محور التفكير

حول طلب القرضة أو الكفالة أو حتى رهن بعض الأسلحة لو قبلها التاجر مقابل

حاجة صاحبها من الطعام فمنهم من وجه قافلته إلى مكة وجدة ومنهم

من اتجه بها إلى الأحساء ومنهم من كان يعرف له أصدقاء من التجار في

البصرة والزبير في العراق ثم شد الرحال لهم فتيسرت لهم الأمور وسد الله

لهم حاجاتهم، أما فخذ الزراريق من عتيبة ومعهم بعض فخذ الحفاة

وكان رئيسهم أحد شيوخ الزراريق ويعرف بابن زراق العتيبي

فهؤلاء قد اختاروا أن يتجهوا بقافلتهم إلى قبيلة حرب في وادي الفرع ومدينة رابغ التي

كانت تسيطر عليها هذه القبيلة في ذلك الوقت فكان معهم

خوي من حرب فسألوه عمن يعرف من قومه في أحد هاتين المدينتين من الرجال الذين يعرفون

الحقوق ويرقعون الفتوق ويقضون حاجتنا بأموالهم

وإلا بجاههم وحيلتهم قال الحربي لو حاجتكم حمل جمل أو جملين من الطعام

لكان يقضيها لكم أول رجل تقابلونه من قبيلة حرب ولكن أنتم

معكم 100 جمل وتبحثون عمن يحملها لكم طعامًا وقهوة وكساء وهذه المهمة مهمة

شيوخ ويقدرون عليها مشائخ حرب ولكن أهل المدن الزم بها من غيرهم

لاختلاطهم الأكثر بالتجار فهم إما سدوا حاجتكم من مالهم الخاص أو قضوها لكم بوجيههم

وأحد الشيوخ هو الشيخ مريع بن حسن العبيدي أمير قرية أبو ضباع

في وادي الفرع والآخر الشيخ بن مبيريك راعي رابغ قالوا له إذن أنت

خوينا اللي يمشينا ويحمينا بالديرة الحربية ويدلنا على

الشيخين العبيدي وبن مبيريك فجهزوا 100 جمل لحمل الطعام والكساء وكل مايلزمهم

وأخذوا الحربي معهم دليلة وفي الطريق عند دخولهم ديار مطير حصلوا أيضًا على رجل من مطير

وطلبوا إخوته وأعطوه حق الأخاوة ورافقهم في داخل حدود مطير ولما أخرجهم من المطيرية

وأدخلهم في حدود الحربية رجع عنهم وتركهم في حماية خويهم الحربي حتى


وصلوا إلى أخر محطة لهم عند الشيخ مريع بن حسن العبيدي في وادي الفرع

وكانوا ينوون مواصلة سيرهم إلى بن مبيريك في رابغ إذا ما وجدوا طلباتهم

كلها عند الشيخ العبيدي ولكن تيسرت وانقضت لهم

حاجتهم من قبل الشيخ مريع العبيدي قبل أن يصلوا إلى بن مبيريك

ولما وصل شيخ الزراريق هو ومن كان معه من الزراريق والحفاة إلى الشيخ مريع بن حسن العبيدي

في وادي الفرع شرحوا له قصتهم مع زمانهم وما أصابهم فيه من المشقة والمجاعة

ووضحوا له طلبهم منه فأستمع واستدرك حديثهم كله ونظر إلى وجوههم نظرةً فاحصة

ثم تأمل قليلًا في العلاقات القبلية بين حرب وعتيبة

فوجدهم أعداء وما وقع من أموال القبيلة هذه في أيد القبيلة الأخرى

اعتبرته القبيلة الغانمة إنه من الغنائم فيما لو أرادوا مصادرة هذه الأموال

الشيء الثاني لو تأخرت ثم أراد أن يذهب ليجمع دينه منهم فكيف يستطيع الوصول

إليهم بسهولة ودون شق الأنفس وهي تقع دونهم قبيلة مطير ثم قبيلة

سليم ثم عتيبة والمصيبة الأخرى من يحميه منهم حتى يصل إلى أول رجل من فخذ الزراريق

والشيء الثالث وهو آخر حل يفكر فيه حين أسر في نفسه أن يعطيهم من نصف حمل جمل

بدون مقابل ثم يرسلهم إلى بن مبيريك يكمل لهم الباقي ولكن قبل أن يبلغهم بوجهة نظره في هذا الموضوع

قال لهم هل معكم رهن أرهنه عندي حتى حضوركم في السنة القادمة فقال شيخهم الزراقي معي هذا الخاتم

الذي في يدي ومنقوش عليه أسمي أسلمه رهن عندك فنظر فيه الشيخ مريع بن حسن وقال هذه الأبيات

الخاتم المنقوش أنا ويش أبيبه == مغير أبنظر فيه وهوه على ماش

واللي ينادي بالخلأ من يجيبه == واللي حـد السماء كيف يناش

فعرفوا العتبان قصده وأنه مايهمه أن يعطيهم طلبهم ولكن من يضمن الوفاء قال الشيخ بن زراق العتيبي

اللي يسوي الطيبه من نصيبه == يلقى بها قدمه معاميل وفراش

والبعد ما ينحى الفتى عن صحيبه == والقرب ما ينفعك بالصاحب اللاش

ولما سمع مريع بن حسن العبيدي كلام شيخهم عرف إنهم رجالًا عقلاء وعملاء أوفياء فحلت الثقة

في ساحة صدره العريض وأدرك أنه سوف يكون رد الجميل جميلًا مثله وقام

إلى خزانته واخرج لهم كل مايكفيهم من المال وقال خذوا هذا المال ووزعوه بينكم

وكل واحد منكم كفيل نفسه ولا أحد يكفل على أحد وكلًّا منكم تكفله شيمته

يا عتيبة، فأخذوا كل ما يحتاجونه من وادي الفرع وحملوا جمالهم 100 جمل من الطعام والقهوة والكساء

ورجعوا إلى ديارهم في حماية خويهم الحربي

الأول حتى تجاوز بهم حدود الحربية وسلمهم لخويهم المطيري ودخل بهم حدود مطير وأخرجهم منها.

وكانوا أثناء مرورهم من خلال أراضي هذه القبائل يحصل لهم بعض الاعتداءات من هذه القبائل ولكن

يمنعهم خوي العتبان من شر هذه القبيلة المعتدية

لكونه من جماعة المعتدين والمعتدى عليهم قد دخلوا في وجهة عن شر قومه، فهذه كانت قوانين عربية

قبائلية تحترمها كل قبائل البادية لأنهم اختاروها

ووضعوها لحماية مصالحهم من بعضهم فالقبيلة التي تحترم هذا القانون إذا أرادت

أن تقضي بعض مصالحها من وراء أحد القبائل المعادية لها فما عليها

لا أن تأخذ لها خوي أي مرافق من أحد رجال هذه القبيلة التي يرغبون في السفر عبر أراضيها

ويكونون في حمايته حتى يخرجوا من حدود قبيلته

أما القبيلة التي تكابر بقوتها ويصل بها غرورها إلى أن ترفض هذا القانون وتدخل

حدود جارتها القبيلة الأخرى بلا خوي فهي

لا محالة معرضة للغزو في أي لحظة ومن ثم القتل والسلب والنهب والتأديب

حدثونا رواة من عتيبة غير رواة حرب الذين رووا لنا هذه القصة أن العتبان لما نزل على ديارهم

الغيث وربعت أرضهم وسمنت الإبل والأغنام اجتمعوا

المقترضين وقد ردوا قيمة الطعام والقهوة والكساء والتي كان عدد

قافلتها 100 جمل التي حملت هذه الأغذية من وادي الفرع ومن مال العبيدي الخاص

وقد جمعوا العتبان من الإبل والأغنام وساقوها إلى مكة وقبضوا أقيامها وأرسلوها

إلى مريع العبيدي وما جزاء الإحسان إلا الإحسان

وفي مقابلتنا لسعد بن خرصان الحافي من حفات عتيبة الروقة قال

حدثونا شيباننا الأولين رحمة الله عليهم عن هذه القصة

وقالوا إنهم عندما ساقوا تلك الأبل وتلك الأغنام إلى أسواق مكة

كأنما عتيبة كلها قد رحلت من أرض إلى أرض أخرى من كثرة ما ساقوا من الماشية

في حق الأمانة وردها إلى صاحبها حسن بن مريع العبيدي راعي وادي الفرع

وقد حصلت هذه القصة حوالي سنة 1248 هـ، وهي الفترة التي عاش

بها الشيخ مريع الأول بن حسن العبيدي العمري الحربي

وقدقال سعد بن خرصان الروقي هذه الأبيات يمتدح بها قبيلة حرب

حيث أنه كان جار لهم في المدينة المنورة مدة 16 سنة

البارح أمسى ضميري فيه ولوالي == والعين ما ذاق لذ النوم حاجبها

ذكرت دار الوفاء والمذهب الغالي == دارن عسى السيل يمشي في جوانبها

يا راكب اللي ليا روح مع اللالي == أسبق من الريح يوم الله يهببها

يقوم من عندنا والفي ما زالي == وعصير طب المدينة واستراح إبها

غرهد مع السوق وارفع صوتك العالي == وسلم على حرب حاضرها وغايبها

تلقا رجال الوفاء والمذهب الغالي == وتلقى الوفاء عند جاهلها وشايبها

ستة عشر عام وأنا بينهم سالي == الربعة اللي عزيزاتٍ مذاهبها

إليا جيت بادي فكل الحي حيالي == وإن جيت في قالةٍ راسي يطول إبها

وكم دار قوم ولوها حرب الابطالي == وأصبح بها البوم والثعلب يجاوبها

ودمتم سالمين




قصة رائعة
جميلة ومعبرة
رحم الله من توفي من رواتها وابطالها واطال في عمر الأحياء منهم وعمرك يافتانا العزيز
وليت زمان اول يعود ايام البساطة وايام الوفاء وايام احترام الوعود والعهود والجيرة وايام تقدير الرجال ووضع كل في منزلته التي يستحقها
ايام كان الرجل يعرف الرجل من منطوقه سواء قولاً او شعراً ويقدر للرجل قوله سواء كان كلام او شعر وايام كان الرجل يعرف على نفسه وشخصيته ويحصل على مايريد من بيت او بيتين . هذا ايام كان للرجال وللشعر تقدير ؟ ايام كان" الشعر ديوان العرب " قبل ان يصبح نفاق ومهايط عرب






الف الف شكر فتانا الغالي لاتحافنا بهذه القصة الثمينة


كلك ذوق




...

فتى الجميزه 24 / 04 / 2019 19 : 09 AM

رد: من شيم البادية
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة wafei (المشاركة 975182)
قصة رائعة
جميلة ومعبرة
رحم الله من توفي من رواتها وابطالها واطال في عمر الأحياء منهم وعمرك يافتانا العزيز
وليت زمان اول يعود ايام البساطة وايام الوفاء وايام احترام الوعود والعهود والجيرة وايام تقدير الرجال ووضع كل في منزلته التي يستحقها
ايام كان الرجل يعرف الرجل من منطوقه سواء قولاً او شعراً ويقدر للرجل قوله سواء كان كلام او شعر وايام كان الرجل يعرف على نفسه وشخصيته ويحصل على مايريد من بيت او بيتين . هذا ايام كان للرجال وللشعر تقدير ؟ ايام كان" الشعر ديوان العرب " قبل ان يصبح نفاق ومهايط عرب






الف الف شكر فتانا الغالي لاتحافنا بهذه القصة الثمينة


كلك ذوق




...


حياااااك الله ياوافينا الغالي وهلا وغلا وأشكرك مليون في مليون ولايسدون



ولقد شرفتنا بكريم حضورك وروعة وجمال مرورك وطيب شعورك


وزين تعبيرك وإضافتك الضافية والوافية والجميلة والتي تطرقت فيها


إلى عادات وصفات جميلة في الماضي كانت بين الرجال الأوفياء الشرفاء وتعبر عن الوفاء

والأحترام والتقدير والأخلاص والألتزام والصدق في القول والفعل حيث كان الرجل


إذا وعد لابد أن يحتمي قوله ويصدق في وعده الذي حدده على نفسه .


هذا ولشخصك الكريم أطيب وأجمل تحياااتي وأصدق دعواتي لك بالتوفيق

والسداد ودمت في خير وصحة وسلامة وسعادة أستاذي


الساعة الآن 43 : 12 AM بتوقيت السعودية

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by
9adq_ala7sas

[ Crystal ® MmS & SmS - 3.7 By L I V R Z ]