منتديات الوئام

منتديات الوئام (http://www.alweam.net/vb/index.php)
-    نفَحَآت إيمَآنِية (http://www.alweam.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   لحظات للتأمل في رحمة الله (http://www.alweam.net/vb/showthread.php?t=84636)

عبدالله 12 13 / 05 / 2011 42 : 11 AM

لحظات للتأمل في رحمة الله
 

من المسلَم به لنا كمسلمين بأن القرآن الكريم هو معجزة من معجزات الله سبحانه وتعالى، التي لا تتغير ولا تتبدل مع تغيّر الزمان وتبدُل المكان، فهو معجز في فصاحة ألفاظه الجامعة لكل شرائعه، وفي أنباؤه الغيبية وتوضيح خفايا الأمور، سلامته عن التناقض والاختلاف ومن الخرافات، أسراره العلمية التي لم تهتد إلى بعضها العقول إلا بمعونة الأدوات الدقيقة والآلات الرقيقة المستحدثة.
استمعت اليوم إلى آيات من سورة الأنعام، وكان منها الآية رقم (54) والتي من ضمنها قوله تعالى: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ).
وللأمانة استمعت إلى هذه الآية وكأنما أستمع إليها للمرة الأولى، ثم أخذت استرجع بعضاً من رحمته سبحانه وتعالى بجميع مخلوقاته.
فالرحمة هي من أكثر صفاته جل وعلا التي نرددها في كل وقت، فنحن لا نبدأ بعمل أي شيء بدون أن نقول "بسم الله الرحمن الرحيم"،
كما أن من أول آيات سورة الفاتحة التي نتلوها على الأقل سبعة عشر مرة في صلواتنا كل يوم هي : ( الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم*) وهما اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة, والرحمن أشد مبالغة من الرحيم لأن الرحمن هو ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا، فهم مرحومون برحمة الله ولولا رحمة الله ما أكلوا وما شربوا وما اكتسبوا وما سكنوا ولكنّ الله رحمهم فهيّأ لهم ما تقوم به أبدانهم من المعيشة الدنيوية, ,والرحيم ذو الرحمة الخاصة بالمؤمنين يوم القيامة, وكما اتفق على ذلك أكثر العلماء.
وحينما يقول سبحانه وتعالى: ( كتب ربكم على نفسه الرحمة )، فإنما هو إشعار للناس – والمؤمنين خاصة - بالأمل في رحمة الله في الدنيا والآخرة بحيث لا ييأسوا من رحمته أبدا ً
مهما ضاقت بهم الدنيا،
وضاقت بهم السبل،
وضاقت بهم أنفسهم، بل ومهما ارتكبوا من معاصي ..
فالرحمة الإلهية حاضرة دائما ًوموجودة في كل حين، وقريبة بوجه خاص من المحسنين، بل ومكتوبة للخلائق كقاعدة أساسية ومبدأ أصلي فضلا ً عن أنها صفة أصلية وذاتية للخالق الرحمن الرحيم نفسه عز وجل…
ولشدة رحمة الله أوجد شتى الأسباب ليغفر الذنوب ويقبل توبة عباده ويكتب الحسنات لهم،ويمحو السيئات عنهم, وفي رواية (ليس العجب ممن نجا كيف نجا, وإنما العجب ممن هلك كيف هلك مع سعة رحمة الله).
فالله هو الرحمن الرحيم الذي قد كمل في رحمته، وأحسن إلى خلقه بأنواع الإحسان، وتحبب إليهم بصنوف النّعم، ووسع كل شيء رحمة وعلما، وأوسع كل مخلوق نعمة وفضلا فوسعت رحمته كل شئ ووسعت نعمته كل حي، وعمّ إحسانه البرايا قال سبحانه تعالى:{ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً }(غافر:7 ).
والله سبحانه وتعالى هو ذو الرحمة الحقيقية العظيمة الواسع فقال جل وعلا:{وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ}(الأنعام:133)،
وقال أيضا: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ}(الكهف:58)، فلا مخلوق إلا وصلت إليه رحمة الله وغمره فضله وإحسانه.

أحبتي:

قد تضيق بنا الدنيا أحياناً، وتطغى مساحات الحزن على مساحات الفرح في أعيننا، وقد نشعر بثقل همومنا، فنفكر في الحياة بفكر سوداوي،
ولكننا يجب أن نثق بالله وبرحمته سبحانه وتعالى بأن الكرب سينفرج وسيتلاشى الحزن كما يتلاشى الظلام أمام أشعة الشمس.
أنها رحمة الله التي تأتينا من غير حول منّا ولا قوة . . . تتهادى إلينا في ضيقنا فتنفرج أمامنا الدروب وقد كنا نظن أنها لا تفرج
أنها رحمة الله التي كتبها سبحانه وتعالى على نفسه لتشمل عباده الصالحين،

هي دعوة ليكون شكرنا لله عملاً . . وعملنا له شكراً

دمتم بحفظ الله.


ياسر سعيد 13 / 05 / 2011 04 : 02 PM

رد: لحظات للتأمل في رحمة الله
 
الاخ الكريم //عبد الله
سلمت اناملك
جزاكم الله خير على تذكرتك القيمه فى بينان رحمه الله
وهل نعيش الا بها
سال سيدنا ابو بكر عن ارجى ايات القران
فقال كلا يعمل على شاكلته
وقال شاكله العبد المعصيه وشاكلته ربى الرحمه والمغفره
دمت برحمه من الله ومغفره
بارك الله فيك سيدى الفاضل
فى انتظار فهمك الراقى وفكرك الواعى

ofalath 13 / 05 / 2011 27 : 04 PM

رد: لحظات للتأمل في رحمة الله
 
بيض الله وجهكـ آخوي عبدالله والله يجعلنا ممن وسعتهم رحمته

عبدالله 12 15 / 05 / 2011 30 : 01 PM

رد: لحظات للتأمل في رحمة الله
 
وجزاك بمثله أخي العزيز ياسر
أسعدتني مداخلتك وإضافتك المهمة.
دمت بحفظ الله ورعايته.

عبدالله 12 15 / 05 / 2011 33 : 01 PM

رد: لحظات للتأمل في رحمة الله
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ofalath (المشاركة 908483)
الله يجعلنا ممن وسعتهم رحمته

آمـــــــــين

ويجمعنا وإياك في الفردوس الأعلى من الجنة
أخي ofalath
تقبل جزيل شكري لكريم مرورك،
دمت بحفظ الله.

ملكة الاحساس 15 / 05 / 2011 34 : 02 PM

رد: لحظات للتأمل في رحمة الله
 
اقتباس:

أحبتي:

قد تضيق بنا الدنيا أحياناً، وتطغى مساحات الحزن على مساحات الفرح في أعيننا، وقد نشعر بثقل همومنا، فنفكر في الحياة بفكر سوداوي،
ولكننا يجب أن نثق بالله وبرحمته سبحانه وتعالى بأن الكرب سينفرج وسيتلاشى الحزن كما يتلاشى الظلام أمام أشعة الشمس.
أنها رحمة الله التي تأتينا من غير حول منّا ولا قوة . . . تتهادى إلينا في ضيقنا فتنفرج أمامنا الدروب وقد كنا نظن أنها لا تفرج
أنها رحمة الله التي كتبها سبحانه وتعالى على نفسه لتشمل عباده الصالحين،

هي دعوة ليكون شكرنا لله عملاً . . وعملنا له شكراً



ياسلام عليك وعلى مواضيعك

هالكلام بس يكفي ويريح

ربي يجعله في موازين حسناااااتك
ربي يسعدك ولايحرمك الاجر

غزالة الجنوب 15 / 05 / 2011 28 : 05 PM

رد: لحظات للتأمل في رحمة الله
 
يااخي الفاضل ( ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون )
والله انهم لمثيرون للشفقة هؤلا اللذين قوقعوا انفسهم في رداء اسود كسواد الليل..
انه والله يحمد ربي ويشكر له نعيمه على من من عليه بالايمان برحمة الله وفرجه وان طال,فوالله ان فيها للذة وانها تكسب النفس القوة وتزيد في شخصه الهيبة فاين هؤلاء اللذين يقنطون ويجزعون من رحمة ارحم الراحمين من هذا الشعور؟؟؟
.
اخوي عبدالله ربي يمتعك برضاه ورحمته وتوفيقه..
يسعد ايامك اخوي..

مياسم 16 / 05 / 2011 06 : 06 AM

رد: لحظات للتأمل في رحمة الله
 
جزاااك الله خير والله يجعله في موازين حسنااتك .

عبدالله 12 16 / 05 / 2011 18 : 10 AM

رد: لحظات للتأمل في رحمة الله
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ملكة الاحساس (المشاركة 908598)
ربي يسعدك ولايحرمك الاجر

ولكِ مثل ما دعوتِ أختي الكريمة ملكة الاحساس،
تقبلي جزيل شكري وامتناني لجميل مداخلتك.
دمتِ برعاية الله وحفظه. [/CENTER]

عبدالله 12 16 / 05 / 2011 21 : 10 AM

رد: لحظات للتأمل في رحمة الله
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غزالة الجنوب (المشاركة 908607)
( ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ) . . . والله انهم لمثيرون للشفقة هؤلا اللذين قوقعوا انفسهم في رداء أسود كسواد الليل


انه والله يحمد ربي ويشكر له نعيمه على من من عليه بالايمان برحمة الله وفرجه وان طال,فوالله ان فيها للذة وانها تكسب النفس القوة وتزيد في شخصه الهيبة فاين هؤلاء اللذين يقنطون ويجزعون من رحمة ارحم الراحمين من هذا الشعور؟؟؟

جزاك الله خير الجزاء أختي الكريمة غزالة الجنوب لمداخلتك وإضافتك المهمة التي اقتبستها كما هي،
اعتقاد المؤمن برحمة الله التي وسعت كل شيء يجعله يوقن بأن كل كرب سيزول وإن طال الزمن، وأنه سيؤجر أيضاً على صبره إن صبر.

أدام الله عليك الصحة والسعادة.


الساعة الآن 33 : 12 PM بتوقيت السعودية

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by
9adq_ala7sas

[ Crystal ® MmS & SmS - 3.7 By L I V R Z ]