الموضوع: البيت أولاً
عرض مشاركة واحدة
قديم 15 / 08 / 2019, 10 : 07 PM   #2
فتى الجميزه 
" شاعر "

 


+ رقم العضوية » 53052
+ تاريخ التسجيل » 21 / 05 / 2011

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 5,406
+ معَدل التقييمْ » 10162
شكراً: 2
تم شكره 77 مرة في 70 مشاركة

فتى الجميزه متواجد حالياً

افتراضي رد: البيت أولاً

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله 12 نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
يشكو بعض الأزواج وبعض الزوجات من قلة اهتمام كل طرف بالآخر وكذلك بالأسرة، فبعض الزوجات يشكين من انشغال أزواجهن عنهن وعن الأبناء بالعمل أو بالسهر مع الأصدقاء أو غيرهم، فلا يعود هؤلاء الأزواج إلى منازلهم إلّا متأخرين منهكين ليس لديهم الاستعداد البدني والذهني للجلوس مع أفراد الأسرة للاطمئنان عليهم ومتابعة كل ما يهمهم، وكأنما أصبح البيت هو للأكل والنوم فقط.
ومما يزيد الأمر إزعاجاً هو أن هؤلاء الأزواج يشكون ويتحججون لأسرهم دائماً بأنهم مُتعبون من العمل ويذمرون من طلبات الأسرة، بينما عندما يتحدث هؤلاء الأزواج إلى أصدقائهم بالهاتف تُشاهد في وجوههم البشر والسرور، بعكس نصيب الزوجة والأبناء.
وفي المقابل، يشكو بعض الأزواج من انشغال زوجاتهم عنهم إمّا بسبب عملهن، او لانشغالهن مع قريباتهن وصديقاتهن، بالزيارات أو من خلال المحادثات الهاتفية المطولة، فيحدث بعض التقصير والتواكل من قبل الزوجة تجاه الزوج والأبناء وخاصة في حالة وجود عاملة منزلية.
ويزيد عتب هؤلاء الأزواج عندما تكون الزوجة بكامل زينتها عند الخروج بينما لا يكون للزوج أي نصيب من تلك الزينة.
قد يقول قائل بأن تصرف الزوجة هو ردة فعل لتصرف الزوج، ولكن حتى وإن كان ذلك صحيحاً، فإن أخطاء الزوج لا تتم معالجتها بأخطاء مماثلة على حساب الأبناء والأسرة. بل تكون بالبحث مع الزوج عن الأسباب التي دعته للانشغال عنهم والعمل على حلها وبرمجتها من جديد، أو من خلال استشارة المختصين من مستشاري الأسرة وهم كُثر في هذه الأيام ولله الحمد.
أنا لا أدعو إلى الانقطاع عن الأصدقاء تماماً، ولكني أطالب بالتوازن في تلك العلاقة وذلك من خلال تعيين أوقات محدودة تكون للأصدقاء مقابل أن يكون النصيب الأكبر للأسرتين الصغيرة والكبيرة.
"مسمع"
تبسّم الزوج وهو يتحدث مع أصدقائه، وتجهمه وهو يُخاطب الزوجة والأبناء، وكذلك تبرم الزوجة مع زوجها ذكّرني بكلمات أبيات مغناة للشاعر كامل الشناوي قريبة من هذا المعنى، يُخاطب فيها الشخص الذي يُكثر من التجهم والبكاء لمن يدّعي أنه يحبهم بينما هو يبتسم ويتضاحك مع غيرهم حيث يقول الشاعر:
يا اللي دموعك لحبايبك
قلْ لي ابتسامتك تبقى لمين؟
مين الهنــا يبقى قصـاده
وتشغله عنــــه همــــــومه؟

ودمتم حبايب سالمين.

الله يصلح الحال يابو عابد ويصلح حال المسلمين ويردهم إليه رداً جميلاً


من المعلوم أن البيت هو الأول وهو أساس تربية الأبناء وهو أساس صلاح الأسرة والأب والأم هم القدوة الحسنة لأبنائهم

فإذا صلحت الأسرة صلح الفرد وإذا صلح الفرد صلحت الأسرة وصلح المجتمع فالأسرة

هي التي يتشرب منها الفرد العقيدة والأخلاق والأفكار والعادات والتقاليد الحميدة


والبيت هو العش الذي يقرب الوليف من وليفه ويضمهم ضماً حسياً ومعنوياً

وتقترب فيه اجسامهم وتدفأ مشاعرهم وينبتون فيه نباتاً حسناً

وتحصل الالفة والمودة التي ذكرها الله عز وجل في القرآن الكريم والموافقة للفطرة


وهذا العش يبني بتعاون الزوجين قشة قشة حتى آخر قشة وبهذا

التعاون يسمح هذا العش باستقرار عظيم وعناية فائقة من الزوجين وينتج عنها

التربية الصالحة الإسلامية للأبناء والبنات

أخي الحبيب والكاتب المتميز عبد الله أشكرك شكراً جزيلا لجمال مواضيعك الجميلة والمفيدة

أفادك الله وسلمت يمناك ولاعدمناك ودمت في حفظ الله ورعايته

سبحان الله وبحمده

سبحان الله العظيم

 

  رد مع اقتباس