عرض مشاركة واحدة
قديم 19 / 12 / 2018, 06 : 02 PM   #2
wafei 
مدير عام المنتديات

 


+ رقم العضوية » 1
+ تاريخ التسجيل » 16 / 04 / 2001

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 36,482
+ معَدل التقييمْ » 9599
شكراً: 191
تم شكره 42 مرة في 40 مشاركة

wafei غير متواجد حالياً

افتراضي رد: ذكر الجفا وقت الصفا جفا

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله 12 نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عنوان هذا الموضوع من أهم وأجمل العبارات التي سمعتها وقرأت عنها، فهي قاعدة وتوجيه مهم جداً للمساعدة في استمرار العشرة الطيبة بين أي طرفين سواء كانا شخصين، قبيلتين، أو بلدين.
فمن معاني هذه العبارة أنه ليس من المستحسن أن يتم خلال وقت التصافي بين أي طرفين العودة إلى اجترار أحداثاً أو ذكريات مؤسفة سبق وأن حدثت بينهما في وقت مضى، حيث قد يتسبب ذلك في العودة إلى القيل والقال والمحاسبة بينهما وبالتالي زوال الصفا وعودة الجفا السابق.
ولعل أكثر من يحتاج إلى تطبيق مضمون هذه المقولة هما الزوجان فيما بينهما، والوالدين تجاه ابنائهما، وكذلك الإخوة فيما بينهم. فمن المعروف بأنه لا يخلو أي بيت من حصول بعض الإشكالات البسيطة بين الزوجين التي قد تُحدث شيئاً من الجفوة المؤقتة بينهما، ولكن تلك الجفوة لن تطول متى ما حرص الزوجان على زوالها، وهنا يأتي دور هذه المقولة التي يعني مضمونها بأنه على الزوجين أن لا يقوما في وقت الصفا بينهما بتذكير بعضهما بأي تقصير قد حدث في السابق من أحدهما تجاه الآخر. لأنه عند حدوث ذلك التذكير سيقوم كل طرف بالدفاع عن نفسه، وقد يعود الجفا بينهما من جديد.
وكذلك الحال بالنسبة للوالدين تجاه ابنائهما، فمن الطبيعي أن يرتكب الأطفال بعض الأخطاء في أعمارهم المختلفة، ثم تتم معالجة ذلك الأخطاء وينتهي الأمر عند ذلك الحد، ولكن بعض الآباء والأمهات يستمرون في تكرار تذكير أبنائهم بها حتى في لحظات الفرح والحث على عدم تكرارها، فقد ينتج عن كثرة تكرار التذكير انكسار للأبن أو الأبنة وخاصة إذا كان ذلك قد حدث أمام الآخرين.
من الطبيعي أن كل أب وأم، وزوج وزوجة لا يبحثون عما يضايقهم ويتسبب في حدوث إشكالات في بيتهم، ولكن قد يحدث ذلك بسببهم ولو كان ذلك بشكل غير متعمد.
والقصص القرآني يزخر ببعض الأمثلة التي تؤيد مضمون هذه المقولة، ونلاحظ ذلك في قصة النبي يوسف عليه السلام، حيث ورد في سورة يوسف وعلى لسانه عليه السلام قوله بوجود والده وإخوته: {وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن}[يوسف:100]، ولم يقل: أخرجني من الجب، حتى لا يكون في ذلك تذكير وإحراج لإخوته بخطائهم السابق عندما وضعوه في البئر للتخلص منه نتيجة لغيرتهم منه، حيث طوى يوسف عليه السلام سريعاً صفحة الماضي الأليم من قبل إخوته تجاهه، وغطى على كل آثارها بالصفح الجميل.
وهنا أعود إلى عنوان الموضوع وهو " ذكر الجفا وقت الصفا جفا" والذي أتمنى أن نضعه جميعاً نصب أعيننا ونعمل به حتى نتساعد في زيادة مساحة الصفا والسعادة في حياتنا، وألّا نكون -بغير قصد- سببا لتنغيصها.

ودمتم سالمين.

مابلاش نتكلم فى الماضى .. يقوله عمرو بن دياب الله يعفو عنا وعنه نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وماالفائدة من الحديث في الماضي طالما تجاوزنا الماضي بالتسامح والغفران وطي صفحاته ؟؟
من يعود للماضي ويذكر بالماضي عند كل نقاش وعند كل مشكلة انسان مريض لاينسى ولا يغفر وقلبه من القلوب التي تحمل الاساءة
والعياذ بالله




سلمت يداك استاذ عبدالله



...

...

 

  رد مع اقتباس