الموضوع: الألفاظ وأثرها
عرض مشاركة واحدة
قديم 25 / 11 / 2018, 04 : 09 AM   #5
wafei 
مدير عام المنتديات

 


+ رقم العضوية » 1
+ تاريخ التسجيل » 16 / 04 / 2001

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 36,680
+ معَدل التقييمْ » 9599
شكراً: 200
تم شكره 42 مرة في 40 مشاركة

wafei غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الألفاظ وأثرها

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله 12 نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تختلف ردود أفعالنا عندما نختلف مع غيرنا، فالبعض يكون حليماً في ردة فعله، حريصاً على انتقاء كلماته لأنه يحرص على أن يتفادى الوقوع في الخطأ، وكذلك لحرصه على أن يُنهي الخلاف في مهده.
والبعض قد يتفوه بألفاظ قاسية، وتكون ملامح وجهه تزيد نار الخصام اشتعالاً، بل أنه قد يتمادى ويقلب الحقائق وهو يظن بأن قوة الشخص تكمن في قدرته على رفع صوته وعلى استخدام العبارات السيئة التي قد تجعل الطرف الأخر لا يجاريه بمثلها، فيظن ذلك الجاهل بأنه قد انتصر، ولم يعلم بأن الطرف الآخر لا يكون ضعيفاً في كل الأحوال، ولكنه قد يكون مهذباً وأكثر أدباً وحكمة واحتراماً للآخرين من ذلك الذي يرفع صوته ولا يحسب لتأثير كلماته حساباً.
وهنا يجد هذا الطرف المهذب نفسه في حيرة يختصرها في هذا التساؤل: أين قيمة الأدب أمام هذا الصنف من الناس الذين تزايدت أعدادهم ووصلت إلى داخل المنازل حيث يُساء للأب والأم أحياناً؟
وفي حالات كثيرة تُعاني بعض الزوجات من ألسنة أزواجهن عندما يغضبون فتنهمر الكلمات التي أقل ما يمكن أن نقول عنها أنها جارحة لمشاعر زوجاتهم وأبنائهم.
وقلة من هؤلاء الأزواج يعتذرون لزوجاتهم بعد أن يعودوا لرشدهم ويحمّلون ما حدث لضغوط العمل وخلافه، بينما البقية من الأزواج قد لا يعتذرون بالمرة.
وقد تصبر الزوجة وتحاول تناسى ما قاله زوجها، ولكنها لا تستطيع نسيان الكلمات الجارحة للمشاعر والتي نعتها بها زوجها، لأن من طبيعة الإنسان ألا ينسي الكلمات الجميلة والرائعة الصادقة التي قيلت فيه، كما أنه لا ينسى كلمات الإساءة التي قيلت عنه، فتكون الكلمات الجميلة حافزاً للشخص ومشجعاً له، بينما تندرج الكلمات السيئة ضمن قائمة الجروح التي لا تندمل.
وفي المقابل نجد بأن الزوج قد يكون أكثر رفضاً للتجاوزات اللفظية من قبل زوجته تجاهه واقل قبولاً لها، وقد تكون ردة فعله تجاه زوجته التي لا تتحكم بألفاظها أكثر رعونة، وقد يؤدي ذلك إلى إنهاء حياتهما الزوجية.

ولو خرجنا إلى الرحب الفسيح خارج المنزل، فإننا سنجد أيضاً بأن اختيار الكلمة المهذبة في كل الأوقات وخاصة عند حدوث الخلافات هو الأسلوب الأساسي لنزع فتيل الخصومات ومنعها من الانحدار إلى الأسوى.
وهذا يؤكد أهمية الكلمة المهذبة واللفظ الطيب وخاصة في حالات الخصام، فالكلمات المهذبة والألفاظ الطيبة قد تكون البلسم الذي يُعالج أي خصام ينشأ، بل هي الجسور التي يعود عن طريقها كل طرف للآخر، بينما تزيد الكلمات السيئة النار اشتعالاً إلى الدرجة التي قد لا يمكن عند قولها إطفاءها، كما أنها قد تهدم الجسور الموجودة أصلاً.

وهنا نصل إلى خلاصة القول وهي أنه ما دامت الكلمة المهذبة هي مطلبنا فيجب علينا أن نحرص لتعليمها الأبناء في المنزل منذُ طفولتهم، وأن يكون الوالدين هما القدوة الصالحة لأبنائهما في كبت الغضب وفي اختيار الكلمات المهذبة حتى في حالات الخلاف.
كما يجب أن نتعلم ونعلّم الأبناء أننا عندما يكون كلامنا طيباً وألفاظنا مهذبة فإننا سنكسب الكثير وذلك بعكس الكلام الجارح الذي يجعلنا نخسر كل شيء.



طرح جميل وهادف



سلمت يداك استاذ عبدالله





كلك ذوق




...

...

 

  رد مع اقتباس