عرض مشاركة واحدة
قديم 18 / 12 / 2013, 33 : 04 PM   #1
عبدالله 12 
مدير المنتدى العام

 


+ رقم العضوية » 52810
+ تاريخ التسجيل » 17 / 04 / 2011

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 2,588
+ معَدل التقييمْ » 1325
شكراً: 16
تم شكره 71 مرة في 64 مشاركة

عبدالله 12 غير متواجد حالياً

افتراضي اليوم العالمي للغة العربية

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها


يحتفل محبو اللغة العربية في مثل هذا اليوم (الثامن عشر من شهر ديسمبر) من كل عام باليوم العالمي للغة العربية، لغة القرآن الكريم، والتي لا تتم الصلاة للمسلمين بدونها، وهي لغة التخاطب لما يُقارب من النصف مليار عربي ومسلم أغلبهم في العالم العربي بينما تتوزع البقية في المناطق المختلفة من العالم.

هذه اللغة التي قد ظُلمت من أبنائها قبل أن يُحاربها أعدائها، ولعل أشهر من أشار إلى ذلك الظلم شاعر النيل حافظ إبراهيم رحمه الله في قصيدته المشهورة "اللغة العربية تنعي حظها" والتي يقول في مطلعها:


رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي *** وناديت قومي فاحتسبت حياتي
رموني بعقم في الشباب وليتني *** عقمت فلم أجزع لقول عداتي
ولدت فلما لم أجد لعرائـــســـي *** رجـالاً وأكـفــاءً وأدت بـنـــاتي
وسعت كتاب الله لفظاً وغــايــة *** وماضقت عن آيٍ به وعظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة *** وتنسيق أسماءٍلـمخـتـرعــات
أنا البحر في أحشائه الدر كامن*** فهل سألوا الغواص عن صدفاتي

فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني *** ومنكم، وإن عـز الـدواء، أساتـي

لن أتحدث عن تاريخ اللغة العربية وأهميتها ومميزاتها العديدة، فالكل يعرف ذلك أكثر منّي، ولكني أود الإشارة إلى أن سبب اختيار هذا اليوم للاحتفال باللغة العربية على مستوى العالم هو موافقته لتاريخ قرار الأمم المتحدة الذي صدر في الثامن عشر من ديسمبر من عام 1973م باعتبار اللغة العربية لغة رسمية في الأمم المتحدة بعد أن كانت مقتصرة قبل ذلك على خمس لغات هي الإسبانية والإنجليزية والروسية والصينية والفرنسية.

وتأتي اللغة العربية حالياً في المرتبة الرابعة بعد الإنجليزية والفرنسية والإسبانية من حيث ترتيب اللغات في الكرة الأرضية، فهي من أكثر اللغات انتشاراً في العالم، ويتحدث بها ملايين البشر كلغة ثانية، ويعزز وجود اللغة العربية في الكرة الأرضية أنها لغة الدين الإسلامي الذي يدخله كل يوم أفواج من البشر في كل بلاد الدنيا.

وبالعودة إلى بداية الموضوع نجد بأن لغتنا الحبيبة تواجه العديد من التحديات لعل من أهمها تحديين رئيسيين هما:

1-عدم الاهتمام بها من قبل معظم أبنائها، ويظهر ذلك من خلال إدراج الكثير من الكلمات الأجنبية أو اللهجات العاميّة ضمن أحاديثهم أو كتاباتهم، ويوازي ذلك تربيتهم للنشء الجديد بتعلم اللغات الأجنبية قبل إتقانهم للغتهم الأصلية.

2-محاربة اللغات الأجنبية الأخرى للغة العربية، ومحاولتهم الحد من انتشارها وذلك من خلال المناهج والإعلام، وذلك كجزء من محاربتهم للدين الإسلامي ومحاولتهم منع انتشاره.

إننا مُطالبون سواء كان ذلك على مستوى الدول أو على مستوى الأفراد بالافتخار بلغتنا والمحافظة عليها والعمل على تعليمها بطريقة صحيحة لأبنائنا وبناتنا ليكونوا السد المنيع للمحافظة عليها مستقبلاً،
ويوازي ذلك العمل على القضاء على محاولات التغريب التي تهدف إلى تمييع لغتنا الخالدة والتي وصلت – مع الأسف – إلى بعض بيوتنا وشوارعنا من خلال استخدام أسماء غربية للأشخاص والمحلات التجارية، وما استجد مؤخراً من تسميات ظهرت مع وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة مثل " هشتاق"، "قروب"، تم أخذها كما هي بدون محاولة ترجمتها إلى اللغة العربية الغنيّة بالمفردات والمترادفات الكثيرة.

إن لغتنا العربية أمانة في أعناقنا، وصلت إلينا سليمة، والمطلوب منّا أن ننقلها كما هي إلى أجيالنا القادمة بدون تحوير أو نقصان.


دمتم سالمين.

  رد مع اقتباس