أنت غير مسجل في منتديات الوئام . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 
عدد الضغطات  : 17949
رامان للحاسبا والاتصالات 
عدد الضغطات  : 13003


العودة   منتديات الوئام > المنتديات الترفيهية > قناة الوئام الإعلآمي

قناة الوئام الإعلآمي متابعة المستجدات على الساحة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 29 / 12 / 2010, 25 : 03 AM   #1
ملكة الاحساس 
مشرفة عامة

 


+ رقم العضوية » 28724
+ تاريخ التسجيل » 23 / 12 / 2006

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 22,623
+ معَدل التقييمْ » 1223
شكراً: 6
تم شكره 13 مرة في 11 مشاركة

ملكة الاحساس غير متواجد حالياً

افتراضي بعد 35 سنه عهود تكتشف انها عاشت وسط اسرة ليست اسرتها

(الحياة) تكشف (استبدال) مولودتين بعد 35 عاماً...
ابنة (أثرياء) تصبح بنت (فقراء)



طالبت مواطنة سعودية تدعى عهود (35 عاماً) وزارة الصحة السعودية بتعويضها عما لحق بها من ضرر،

بسبب «تبديلها» مع ابنة عائلة أخرى بعد ولادتهما، ما عرضها وأسرتيها السابقة واللاحقة لمتاعب لا تحصى.
وتعد هذه الحالة التي تكشف «الحياة» تفاصيلها الأولى من نوعها بعد عقود من الولادة. ومن المفارقات أن إحدى الفتاتين ك
انت من نصيب عائلة موسرة، فيما ذهبت ابنة تلك العائلة إلى أسرة فقيرة. وحكت عهود لـ «الحياة»
تفاصيل قضيتها التي تعرضت لها هي وأختها «زين» التي ظلت «بديلة» عنها لأكثر من 30 عاماً.
وقالت: «إنها معاناة عاشتها أختي زين منذ البداية، إذ كانت تختلف عن أهلها في لون البشرة،
ما دفعها إلى البحث عن نسبها الحقيقي، والآن جاء دوري في المعاناة، بعد أن ظلت حياتي السابقة كلها سراباً».
وتعود قصة الاستبدال إلى 6 تشرين الأول (أكتوبر) 1975 (9 شوال 1395) عندما قادت الأقدار امرأتين سعوديتين
إلى مستشفى الولادة في حي «جرول»، على بعد نحو كيلومترين من المسجد الحرام في مكة المكرمة. هناك رزقتا بطفلتين جميلتين
فرحت بهما كل منهما ككل الأمهات. بيد أن الممرضة أعطت كل أم مولودة جارتها في الغرفة، وهو ما لم يتضح إلا بعد ثلاثة عقود.
وأشارت عهود التي تتحدث عن قصتها للمرة الأولى، إلى أن الاختلاف بين لون بشرة أختها زين،
وبشرة ذويها من الرضاع «لفت نظر الناس إلى أنها ليست ابنتهم، فبحثت عن أصلها وانتصرت أخيراً، بينما لم يلاحظ محيطي (أنا) شيئاً آخر.
والحمدلله على قضائه وقدره».
وأكدت أن التعويض من وزارة الصحة السعودية التي كانت السبب في ما تعرضت له من آلام، حقها الذي لن تتنازل عنه،
لذلك أوكلت محامياً ليطالب بتعويضها 35 مليون ريال (9.3 مليون دولار). وكانت السعودية، شهدت حالة مشابهة جنوب المملكة قبل ثلاث سنوات
، عند اكتشاف عائلتين تركية وسعودية بعد نحو ست سنوات أن ابنيهما تم تبديلهما بعد الولادة،
وهي قضية شغلت الرأي العام في السعودية وأثارت مخاوف من احتمال تكرار مثل تلك الأخطاء الفظيعة.




قصة (استبدال بشر) جديدة...
تكوي قلوب أسرتين بـ (حقائق من نار)



في اليوم التاسع من شوال، قبل (36) عاماً من الآن، قادت الأقدار أمّين سعوديتين، إلى مستشفى «الولادة» في مكة المكرمة

، الواقع في حي «جرول» على بعد «كيلوين» من المسجد الحرام تقريباً، وهناك رزقت الأمان بطفلتين جميلتين،
ملأت قلبيهما مثل كل الأمهات سروراً وحبوراً.
عادت العائلتان إلى منزلهما مثلما هو معتاد. العائلة الأولى ذهبت إلى أرقى أحياء مكة المكرمة في «الرصيفة»،
فيما اتجهت العـــائلة الـــثانية، إلى أقل أحيائها شأناً سواء في الخــدمات المقدمة للحي، أو في مستوى ساكنيه المادي والاجتماعي،
أنهت كل عائلة مراسم الفرحة بالمولودة الجديدة، وفق ما يــتناسب مع إمكاناتها وعاداتها وتقاليدها.
العائلة الأولى، لابد من أنها ستقيم فرحة أشبه بـ«عرس» في مناسبة استقبال «ابنة» لها إخوة كبار، من بنين وبنات،
وكل واحد منهم له حقه من الفرحة بها، والتعبير عن ذلك بطريقته الخاصة. ولها خالات وعمات، يتسابقن في إظهار الفرحة
وإبداء السرور بالصغيرة التي ملأت أرجاء المنزل نوراً وسعادة.
أما العائلة الثانية، وهي التي أضناها «شظف العيش»، وأثقلت كاهلها أعداد البنين والبنات، فليست البنت الصغيرة الجديدة إلا رقماً أضيف،
وربما أحياناً «نقطة في سطر معاناة طويل»، لكن قلب الأم الطاهر والأب الحنون لم يمنعهما من الرقص طرباً بالضيفة الجديدة
، على رغم قلة ذات اليد وسوء الحال.
وهكذا مضت الأيام والفوارق كما رُويت لـ «الحياة» المعاناة، عائلة تعيش في متاع وزخرف وهناء،
وأخرى في شقاء مادي وتضحيات جسيمة، وهموم العيش، والصراع من أجل البقاء. لماذا نطيل
في توصيف الفوارق كما حكتها «المصادر»، فلنقل: خرجت العائلتان من المستشفى. إحداهما ذهبت إلى الصومال،
والأخرى حزمت حقائبها إلى سويسرا.
وإذا كانت الفوارق بين الدول كبيرة، وشديدة التناقض، فإنها بين الأحياء الأفقر ونظيرتها الأغنى في كل أنحاء العالم، أكثر تناقضاً وأشد.
القصة بدأت طبيعية، أسرة فقيرة جداً، وأخرى ثرية تصنف من طبقة الأثرياء والأغنياء،
عاشت كل عائلة بما يتناسب مع إمكاناتها المادية، وتقاليد طبقاتها الاجتماعية.
ظلت دائرة السعد تتوسع مع الطفلة المنتمية للأسرة الأولى «الغنية»، فكلما كبرت زادت مخصصاتها المادية،
وحظوتها الاجتماعية بين محيطها الكبير والصغير، فيما تتوسع من جهة أخرى دائرة المعاناة في حق الطفلة الأخرى المنتسبة للأسرة الفقيرة،
بسبب صعوبة توفير متطلبات الحياة الكريمة لها، فكلما كبرت عاماً زاد إحساسها بالمرارة والمعاناة، لكنها مثل بقية الفقراء والمسحوقين،
تعايشت كرهاً مع ما ساقها إليه القدر من حرمان وأسى.
ولكن المفاجأة، التي لم يتوقعها أحد، أن «الآية كانت معكوسة»، كما تقول العامة، فالغنية في الواقع هي الفقيرة، باعتبار النسب.
وهي الحقيقة التي كوت قلوب الأسرتين بـ«حقائق وأوجاع من نار».


 

  رد مع اقتباس
قديم 29 / 12 / 2010, 31 : 03 AM   #2
ملكة الاحساس 
مشرفة عامة

 


+ رقم العضوية » 28724
+ تاريخ التسجيل » 23 / 12 / 2006

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 22,623
+ معَدل التقييمْ » 1223
شكراً: 6
تم شكره 13 مرة في 11 مشاركة

ملكة الاحساس غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بعد 35 سنه عهود تكتشف انها عاشت وسط اسرة ليست اسرتها

(ابنة الأثرياء) حققت مع والديها...
بعد اتهامها في المدرسة بأنها (مجهولة النسب)



لا تحتاج «زين» إلى أحد أن يلفت نظرها ويزيد من آلامها، فهي لاحظت منذ البداية
بحسها الطفولي أنها ليست مثل بقية إخوتها. كانت «بيضاء» وكانت وكانت، أما إخوتها فكانوا سمراًً وسحناتهم
لا تشبهها في شيء إلا أن قلوبهم بيضاء، التي جعلتهم على رغم الفوارق يتمسكون بـ «زين». قائلين آباء وإخوة وأعماماً وأخوالاً «ابنتنا،
أختنا، هي منا، ونحن منها».لكن الطفلة الألمعية كما تصفها أختها عهود في بداية البراءة والطفولة لم تكن لتتجاوز السؤال على طريقة الأطفال
«يا ماما لماذا أنت سوداء وأنا بيضاء؟»، لتجيبها الأم الحانية: «جدتك كانت مثلك كذلك بيضاء»،
فتسكت الطفلة الصغيرة وتبث ضحكاتها منتشية بالتميز الذي حباها الله إياه عن سائر إخوتها، الذين قسمت بينهم الأم الرحيمة حبها وحنانها بالتساوي،
وأرضعتهم جميعاً من صدرها.

إلا أن هذا التميز وغفلة الطفولة وبراءتها، لم يدم طويلاً على «زين» فسريعاً ما تصرّمت سنوات الصبا،
وغدت ابنة ذكية تفهم ما يجري حولها، وتدرك نظرات هذا، وهمسات ذاك، وإشارات القريب والصديق
«هل يعقل أن تكون ابنتهم»؟ قاومت زين وهي المحبة لوالديها وإخوتها كل ذلك، بالتجاهل تارة، والبكاء تارة أخرى،
والصراخ والغضب في وجه كل صديقاتها، لا يهوّن عليها كل ذلك إلا موقف الإخوة المعتزين بها،
والأبوين الباحثين لها عن السعد قدر المستطاع من كل جانب.حان يوم الدراسة، وذهبت الفتاة «البيضاء» بصحبة أمها السمراء،
وانتظرت أخوها الأسمر الذي تعلقت على رقبته مراراً أمام المدرسة والناس ينظرون، ووالدها الذي ما إن تبصره عند باب المدرسة
حتى ترتمي في أحضانه، تحدثه عن يوم في المدرسة جميل، وعن صديقاتها ومعلماتها ومغامراتها وبطولاتها.
أكثر تلك المشاهد تحدث أمام مرأى من الرائحين والغادين، وتساؤلات أعينهم قبل ألسنتهم «هل من المعقول أن تكون ابنتهم»؟
بدأت علامات التعجب تتعاظم وتكبر شيئاً فشيئاً، والأسئلة في المدرسة تأخذ أبعاداً جديدة ومحاور مثيرة،
في مجتمع اعتاد بعض عناصره «استغلال نقطة الضعف» حينما يجدها، من دون مراعاة لأبعاد إنسانية أو اجتماعية أو نحوها.
وكثرت المواقف التي أوقعت الطفلة الصغيرة في حيرة، وفي مأزق يلاحقها كلما واجهت سؤالاً صريحاً من أي كان، لا تملك إزاءه إلا الصمت،
أو البكاء، أو الانطواء.
ظلت «زين» كذلك في المرحلة الابتدائية، تسأل أمها فتجيب كما اعتادت، وتتلقى نظرات الأحباب والأغراب باستكانة لا مفر منها،
لكن إجابة الوالدة لم تعد تقنعها فبدأت تصارحها بقسوة «أنتم لستم أهلي، إنهم يزعمون أنني يتيمة وربيتموني،
أو لقيطة وجدتموني على باب مسجد، أو مجهولة نسب لا يعرف أحد أصلها أو فصلها»؟
وكما تروي المصادر لـ «الحياة» دائماً، وقعت تلك المصارحة على الأم وقع الصاعقة، «زين»
لم تعد قادرة على تحمل ما تتلقاه من جحيم وأذى، ولم يعد يمكن إسكاتها بأن «جدتك كانت تشبهك»،
فأين الجدة؟ ولماذا أنا وحدي؟ حاصرت أمها بكل الأسئلة، فحاولت أمها من جديد قمعها بالقول «نحن أجرينا التحليل،
وتأكدنا أنك ابنتنا، فأي إثبات تريدين؟».

دخلت «زين» المرحلة المتوسطة، وبدأت تكتشف نفسها ومحيطاً من المجتمع أكثر عدداً وتنوعاً،
وهناك صارحت أمها بأن محاولة إقناعها إياها بأنهم أهلها يستحيل أن تنطلي عليها، فيجب أن تصارحها بالحقيقة.
عندها قالت لها الأم في مضض، بعد يأسها من صرفها عن الموضوع، وبعد تراكم مرارة السنوات الماضية
«ابنتي أنا لا أعرف إلا أنك من لحمي ودمي. إذا كنت غير مقتنعة بذلك، فربما يكون خطأ ما، حدث في المستشفى،
ولو كان ذلك هو ما حدث فعلاً، فلا بد من أن يكون أهلك موجودين، ولكننا لا ندري أين هم»!
ربما كان هذا التصريح هو ما ينقص «زين» لتبدأ رحلة البحث المكوكية عن أصلها، الذي أحاطته منذ البداية بعلامات تعجب.
عندئذ كما تروي أختها وبديلتها «عهود» لـ «الحياة»، أصبحت «زين» على رغم انتمائها لأسرتها وعيشها معهم،
تنظر إلى المسألة من زاوية أخرى، هي «كيف أثبت نسبي وكيف أجد أهلي وأنهي معاناتي، وأقطع نظرات الآخرين»؟


في ظل تلك الأيام والصراع مع الحياة بكل صنوفها وعذابها، ظفرت «زين» بخيط وإن كان رقيقاً،
بدأت به خطواتها نحو أهلها الذين يبعدون عنها بمقياس المسافات، آلاف الأميال. وجدت «ليلى» التي لفت نظرها في البداية،
فارق اللون بين زين وأخيها الذي يأتي ليأخذها من المدرسة.إلا أن الصدفة التي كانت أجمل من أي حلم بالنسبة إلى «زين»،
هي أن «ليلى»، صارحتها بعد أن علمت ملابسات قصتها كاملة، بأنها تعرف عائلة تشبهها في الكثير من القسمات والملامح.
لم تقل لنا عهود إن تلك اللحظة بالنسبة إلى أختها وبديلتها «زين» هي أسعد يوم في حياتها، إلا أن تصور بؤس حياتها في السنوات الماضية
كاف لإدراك حجم أهمية «خيط الأمل الأول».
لم تصدق زين ما سمعت، وبدأت تتحرى وتستطلع، ففي مجتمع محافظ مثل مجتمع السعودية،
من المستحيل أن ترحب أي عائلة بأنثى غريبة تطرق بابهم، وتقول لهم «ها أنا ذا ابنتكم واقبلوني».
جعلت ابنة المتوسطة بمعاونة صديقتها «ليلى» تتقصى خبر الأهل المحتملين،
وتحشد القرائن التي تساعدها على تحديد فرضياتها التي بناء عليها يمكنها أن تتوصل إلى حلمها أو جزء منه.
انتهت المرحلة المتوسطة، ولم تصل زين إلى نتيجة، وفي بداية المرحلة الثانوية كما تروي أختها «عهود»،
تزوجت زين من أحد أقاربها على رغم قناعتها بأن أهلها الحقيقيين في مكان آخر،
وهناك بدأت قصة البحث الجادة عن ذويها، بمساعدة زوجها الذي كان وزيراً ومسانداً، بذل معها كل شيء في سبيل أن تصل إلى غايتها ومنتهاها.
بعد أن أصبحت زين محصنة بقرب زوجها، عادت إلى الخيط الأول «ليلى»، ولكن هذه المرة بجرأة أكبر، وما أنهت المرحلة الثانوية،
حتى تمكنت بمساعدتها من اللقاء ببديلتها «عهود»، التي تحدثت لـ «الحياة» طويلاً عن معاناتها هي وأختها وذويهما.
اللقاء الأول كان سهرة

في بداية المرحلة الجامعية، أقنعت «زين» صديقتها «ليلى» ببذل جهد مضاعف،
عبر تنظيم سهرة تدعوها إليها إلى جانب بديلتها «عهود»، لتطرح عليها تساؤلاتها من
قرب، لعل تلك التساؤلات تحل لها الكثير من الألغاز التي تحاول فك طلاسمها.
نجحت «ليلى» في تنظيم السهرة، فالتقت البديلتان، في غفلة من عهود وشك من «زين»، وحاولت الأخيرة توطيد علاقتها بالأولى،
حتى تمكنت بفطنتها من ترسيخ قواعد الصلة بها بوصفها صديقة، ولأن كلاهما في سن واحدة،
وفي مرحلة دراسية تقرّب المسافات بينهما، على أن كل واحدة في كلية مغايرة،
فزين تدرس في جامعة الملك عبدالعزيز وعهود تدرس في الكلية التي كانت تابعة لرئاسة تعليم البنات.
بعد السهرة الأولى بقيت زين على اتصال بـ «عهود»، إلا أن الأخيرة بدأت تضيق ذرعاً بفضولها
وتساؤلاتها المباشرة، أو تلك التي تطرحها «ليلى» نيابة عنها، فيما عجزت «عهود» عن معرفة مغزى تلك التساؤلات
، فذات مرة سألتها «ألم يخطر ببالك أن هؤلاء الذين أنت بينهم ليسوا أهلك»؟ فتستنكر «عهود» السؤال،
وترفض حتى مجرد الإجابة عنه. لكن «زين» لم تكف عن السؤال حتى يئست منها،

فطلبت منها هاتف أختها الكبرى في الرياض، التي اشتهرت بالتزامها الديني، بحجة أنها تريد مساعدتها في كيفية التقيد بالتعاليم الشرعية،
وهكذا وقعت «عهود» في فخ «زين» وأعطتها رقم أختها الكبيرة التي ظلت «زين» تتصل بها مرة بعد مرة،
وتناقشها في موضوعات عدة، حتى اكتسبت ثقتها، ثم بعد ذلك صارحتها بمشكلتها التي كانت الهدف الحقيقي من مكالماتها معها،
وهي أنها أصبحت على قناعة بأنها أختها، وأن «عهود» نسبت إلى عائلة خطأ.

بطبيعة الحال، كان وقع الموضوع على أختها الكبرى (تحتفظ الحياة بأسمها) قاسياً وشديداً، ومرفوضاً في البداية بالكلية
، إلا أن توسلات «زين» ورجاءاتها المتكررة، جعلت أختها الكبرى تعدها بفتح الموضوع مع عشيرتها، عندما تأتي إليهم في مكة المكرمة،
وهذا ما كان، إلا أن الأهل بالإجماع رفضوا القصة جملة وتفصيلاً، وقالوا لـ «زين»:
«إن «عهود» ابنتنا ونحن لا نريد النقاش في هذا الموضوع مطلقاً»، لكن «زين» لم تستسلم!
القضاء يتدخل
بعد أن يئست من أي تعاطف أو نظرة تصديق من جانب عشيرتها التي وجدتها بعد طول عناء، كما تروي لنا بديلتها «عهود»،
أخبرت «زين» أهلها بأنها ستلجأ للجهات المختصة لتصحيح نسبها، وترجو من أهلها أن لا يسخطوا لذلك،
فكان رد فعل الوالد الجديد أن الأمر إليها، فنحن لا نستطيع منعها!
رفعت «زين» من جانبها قضية إلى إمارة منطقة مكة المكرمة، مطالبة إياها بتصحيح نسبها
، بعد أن ثبت لديها أن الخطأ من المستشفى الذي أعطاها لأسرة غير أسرتها الأصلية، وهي مستعدة لإثبات ذلك بالطرق القانونية.
أحالت الإمارة القضية على المحكمة العامة في مكة المكرمة، ونظر فيها القاضي الشيخ إبراهيم بن علي القرني،
وفي فترة قياسية نسبياً، تمكن من حسم الجدل بإصدار حكم شرعي لصالح «زين»، اقتنع به الجميع أهلها السابقون واللاحقون.
وذلك استناداً إلى نتائج الحمض النووي الـ «dna»، الذي أجاز المجمع الفقهي الإسلامي التابع
لرابطة العالم الإسلامي الاستعانة به كقرينة للفصل في قضايا من هذا القبيل، إلى جانب قرائن وحجج وبراهين أخرى.
وبناء على الحكم الشرعي القطعي المصدق من التمييز، تمكنت «زين» من تصحيح نسبها في كل أوراقها الثبوتية،
إلا أن أمامها معضلة إضافية كبرى، هي كيف تقنع أهلها بأنها ابنتهم عاطفياً،
بعد أن أثبتت لهم ذلك رسمياً ولم يكن بوسعهم الاعتراض على الحكم؟
وهنا تقول بديلتها «عهود»: «إن أختي «زين» كانت ذكية وماهرة في الوصول إلى كل ما تريد، فمنذ صدور الحكم لمصلحتها،
أخذت تدخل لكل أحد من الباب الذي يؤثر فيه، وتكسب عطفه، وكان لديها رصيد كبير من المعاناة والحرمان في حياتها السابقة مع أسرته
ا من الرضاعة سهّل عليها المهمة، إذ جعلت تقول لعائلتها الجديدة: أنا حرمت، أنا تعبت، اشعروا بي، حسوا فيني،
صلوا رحمي، حتى سيطرت على كل قلوبهم، وانتزعت مكانتي أنا»!
بعد انتصار «زين» في معركتها الطويلة، «ضحكت لها الدنيا» كما يقال، وانتهت معاناتها، واختارت الانطواء بعيداً من مداولات القصة،
في حياة مستقرة مع أطفالها وزوجها وذويها السابقين والجدد. في حين بدأت معاناة «عهود» التي كانت من نوع آخر.
وما قيل إنه سهل على «زين» الانتصار في أزمتها، هو دماثة خلق أسرتها (الأولى) التي ظلت راضية عنها،
حتى في أحلك الظروف التي تبحث هي عما ينزع نسبها منهم، إلى جانب مؤازرة زوجها الذي جاء في الوقت المناسب!




عهود (المدللة) أصبحت تتلقى (الإعانات) !



في الوقت الذي عاشت فيه «زين» فصول المعاناة، كانت بديلتها «عهود» تعيش في هناء واستقرار تامين،
بفضل عائلة لم يطرأ في ذهنها أن تكون إلا واحدة من أبنائها. وعلى النقيض من بديلتها
لم تسمع كما تقول أي خبر أو نظرة من أي كان حتى الإشارة، بأنها ليست ابنة عائلتها المثالية.
إلا أن معاناة «عهود» بدأت عندما بدأت خيوط القضية تتكشف وتُعلن أمام عائلتها التي حاولت إخفاء الخبر عنها
، لكنها في نهاية المطاف علمت به، وتمنت الموت يومئذ.
غير أن الذي قالت إنه لم يُبق لها على شيء هو أن بعض أفراد عائلتها من «الرضاعة»، بعد أن سيطرت ابنتهم «زين» عليهم،
لم يتقبلوها على أنها ابنتهم الجديدة، وإنما رسّخت في أذهانهم أنها جاءت عوضاً عن «عهود» التي يجب أن ترحل إلى ذويها،
وتكتفي بالتواصل مع أهلها السابقين حيناً بعد آخر. هذا لسان الحال الذي قالت «عهود» آلمها وأشعرها بالضياع،
ما دفعها إلى اللجوء إلى «حقوق الإنسان»، وهي لم تزل متمسكة بأسرتها الأولى، على رغم كل الذي حدث.
ومع أنها لا تنكر أن إخوتها من الرضاعة يعاملونها باحترام وتقدير، إلا أنها كذلك لا تخفي
أنها تستكثر النظر إليها على أنها دخيلة على الأسرة، أو أن ما يقوموا به من إنفاق عليها أو مؤازرة،
هو من باب الإحسان والصدقة، ليس لأنها ابنتهم. حتى إنها تقول باكية «والدي قال لي سأخصص لك ألف ريال إعانة شهرية،
يعطيك منه أخوك من الرضاعة 200 ريال كل أسبوع»، بينما كان في السابق يعطيني بلا حساب. مضيفة
«لقد فقدت أبي روحياً ووجدانياً، لم يعد يحبني. وأرجو أن يسامحني على هذا القول.
أنا لا أستطيع البعد عنهم وهم ينفوني، هذا ما يؤلمني».
أما بالنسبة لأسرتها الجديدة وأبويها من النسب، فقالت إنها تعتز بهم وتفتخر أيضاً، إلا أنها لا تستطيع العيش بمقياسهم الذي ألجأتهم إليها الظروف،
«مع أن والدي (من الرضاعة) كلما طلبت منه موقفاً أو شيئاً قال: أهلك وإخوانك»!
وهكذا أصبحت كما تزعم بين حياتين، واحدة ترفضها وجدانياً حتى وإن تقبلتها على مضض، وحياة لا تستطيع التكيف معها.
وما قالت عهود زاد معاناتها أن والدتها من الرضاعة ماتت، وإخوتها الذكور والإناث تزوجوا جميعاً، وبقــيت هي وحيدة مع والدها،
تتولى كل حياته بالرعاية والاهتـــمام، حتى غدا أقرب إلـــيها من أي أحد. فهو الأب والأخ والأم والصـــديق،
«فكـــيف أخلع نفسي منه لحظة؟ لا أطيق هذا، ولو كانت أمي على قيد الحياة ما حدث هذا».
المثير في حق «عهود» أنها وإن رضيت بالأمر الواقع، إلا أنها لا تزال تشكك في النسب الجديد، على رغم صدور الحكم الشرعي!


لاحول ولاقوة الا بالله
اقسم بالله شي يقهر
ولا احد يقدر يوصف احساس عهود

الله يعينها ويصبرها


 

  رد مع اقتباس
قديم 29 / 12 / 2010, 28 : 06 AM   #3
خلف الجابري 
مدير المنتدى

 


+ رقم العضوية » 42689
+ تاريخ التسجيل » 16 / 04 / 2009

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 4,453
+ معَدل التقييمْ » 927
شكراً: 1
تم شكره 6 مرة في 6 مشاركة

خلف الجابري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بعد 35 سنه عهود تكتشف انها عاشت وسط اسرة ليست اسرتها

قصة مؤلمه جدا عانت بدايتها زين وعانت بنهايتها عهود

من المسؤول من يفترض به ان يتحمل ماحصل ويدفع الثمن!!!!

مللنا من اخطاء مستشفاياتنا واطبائها

اعان الله عهود على بلواها

ليس من السهل ان يتقبل الانسان تغيرا مفاجئاً يغير مجرى حياته ماديا ومعنويا

من الغنى الى الفقر ومن محيط اسري الى اخر

صحيح انهم اهلها لكن ليس بهذه السهوله
زين انتصرت وحققت امنيتها في اثبات نسبها


...
ملكه اول شي الله يعينك ماعتقد بقى عندك حبر .وصيبعاتك اكيد شكت منك

الله يكتب لك الأجر ..

ويعطيك ربي مليووون عافيه

وتقبلي مروري

قل للزمن لايجرح القلب جرحين
............يكفي من جروح الزمن جرح واحد

 

  رد مع اقتباس
قديم 29 / 12 / 2010, 52 : 11 AM   #4
شموع الغربية 
مشرفة عامة

 


+ رقم العضوية » 46606
+ تاريخ التسجيل » 17 / 12 / 2009

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 8,378
+ معَدل التقييمْ » 2338
شكراً: 14
تم شكره 39 مرة في 35 مشاركة

شموع الغربية غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بعد 35 سنه عهود تكتشف انها عاشت وسط اسرة ليست اسرتها

القضيه شغلت الشارع السعودي الايا ملاماضيه
مسلسل اخطاء بياطرتنا مازال مستمر ومنذو مبطي
حسبي الله عليهم ،ولا التعويض بيفيدها بشي
الله يكون بعونها وييسر لها
مشكورة ملووكه ربي يسعدك ويحفظك

  رد مع اقتباس
قديم 29 / 12 / 2010, 17 : 12 PM   #5
الراقيــة 
عضو شرف

 


+ رقم العضوية » 38599
+ تاريخ التسجيل » 09 / 09 / 2008

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 4,191
+ معَدل التقييمْ » 1083
شكراً: 4
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

الراقيــة غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بعد 35 سنه عهود تكتشف انها عاشت وسط اسرة ليست اسرتها

أخطاء.. أخطاء.. أخطاء


مللنا سماعها في مستشفياتنا


الله يعينهم

قضيه تحمل الكثير من المعاناه

اللهيصبرهم وبس

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم أستغفر الله العظيم وأتوب إليه
:
قفلت باب الحزن واحكمت قفله. . . . .ونصبت خيمه للفرح بارض بسمه
ياطهر قلب الراقيــه طهر طفله . . . . .معهـا نشوف النـور باوساط عتمه
29 / 7 / 1431 هـ

 

  رد مع اقتباس
قديم 29 / 12 / 2010, 27 : 12 PM   #6
ابورائد الجابري 
ضيف

 


+ رقم العضوية » 48683
+ تاريخ التسجيل » 02 / 04 / 2010

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 2,204
+ معَدل التقييمْ » 10
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

ابورائد الجابري غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بعد 35 سنه عهود تكتشف انها عاشت وسط اسرة ليست اسرتها

الاطبا عندهم مسوليه الله يعينهم عليها واكيد مايقصدون ولكن جل ملايخطي
وشرائكم في ردي حلو الله يعطيكم العافيه ياملكه

  رد مع اقتباس
قديم 29 / 12 / 2010, 59 : 02 PM   #7
الطرقي 
العضويه الفضيه

 


+ رقم العضوية » 49934
+ تاريخ التسجيل » 21 / 06 / 2010

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 948
+ معَدل التقييمْ » 38
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

الطرقي غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بعد 35 سنه عهود تكتشف انها عاشت وسط اسرة ليست اسرتها

موضوع طويل جدآنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لم استطيع قراءته !

السؤال هل عهود مدري زين عرفوا اهليهم؟؟


 

  رد مع اقتباس
قديم 29 / 12 / 2010, 37 : 03 PM   #8
ملكة الاحساس 
مشرفة عامة

 


+ رقم العضوية » 28724
+ تاريخ التسجيل » 23 / 12 / 2006

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 22,623
+ معَدل التقييمْ » 1223
شكراً: 6
تم شكره 13 مرة في 11 مشاركة

ملكة الاحساس غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بعد 35 سنه عهود تكتشف انها عاشت وسط اسرة ليست اسرتها

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلف الجابري نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قصة مؤلمه جدا عانت بدايتها زين وعانت بنهايتها عهود

من المسؤول من يفترض به ان يتحمل ماحصل ويدفع الثمن!!!!

مللنا من اخطاء مستشفاياتنا واطبائها

اعان الله عهود على بلواها

ليس من السهل ان يتقبل الانسان تغيرا مفاجئاً يغير مجرى حياته ماديا ومعنويا

من الغنى الى الفقر ومن محيط اسري الى اخر

صحيح انهم اهلها لكن ليس بهذه السهوله
زين انتصرت وحققت امنيتها في اثبات نسبها


...
ملكه اول شي الله يعينك ماعتقد بقى عندك حبر .وصيبعاتك اكيد شكت منك

الله يكتب لك الأجر ..

ويعطيك ربي مليووون عافيه

وتقبلي مروري
ايه والله بغض النظر عن الماده شي صعب بين يوم وليله يتغير كل شي وتنقلب حياته فوق تحته
زييين انتهت رحتلها وبدا معاناه عهود
الله يصبرها بس ويجازي اللى كان السبب

هههههههههه
لاتخاف ماراح اطلبك حبر


شرفت خلف


 

  رد مع اقتباس
قديم 30 / 12 / 2010, 22 : 12 AM   #9
ملكة الاحساس 
مشرفة عامة

 


+ رقم العضوية » 28724
+ تاريخ التسجيل » 23 / 12 / 2006

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 22,623
+ معَدل التقييمْ » 1223
شكراً: 6
تم شكره 13 مرة في 11 مشاركة

ملكة الاحساس غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بعد 35 سنه عهود تكتشف انها عاشت وسط اسرة ليست اسرتها

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شموع الغربية نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
القضيه شغلت الشارع السعودي الايا ملاماضيه
مسلسل اخطاء بياطرتنا مازال مستمر ومنذو مبطي
حسبي الله عليهم ،ولا التعويض بيفيدها بشي
الله يكون بعونها وييسر لها
مشكورة ملووكه ربي يسعدك ويحفظك
الله يعين
الظاهر ماراح نشوف نهايه هالمسلسل
وعلى قولك التعويض ماراح يعوضها عن الالم اللى عاشته

يسعدك ربي شعشع


 

  رد مع اقتباس
قديم 30 / 12 / 2010, 32 : 12 AM   #10
تالين 
" كاتبة ومصممة "

 


+ رقم العضوية » 47621
+ تاريخ التسجيل » 03 / 02 / 2010

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 1,712
+ معَدل التقييمْ » 773
شكراً: 2
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة

تالين غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بعد 35 سنه عهود تكتشف انها عاشت وسط اسرة ليست اسرتها

عهود الحربي وزين الجابري

وكانت عهود تعيش مع الجابري

وزين كانت تعيش مع الحربي

ام عهود اللي هم ام زين الحقيقيه توفت

وابو زين اللي هو ابو عهود الحقيقي توفى

يعني قبل مايشوفونهم

الله يعينهم يارب على بلواهم

مشكوره ملوكه






 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ليست, اسرة, اسرتها, انها, تكتشف, عاشت, عهود


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
انها ليست حسرة بل حسرات أذكر الله  نفَحَآت إيمَآنِية 1 22 / 04 / 2013 01 : 01 PM
عاشت بلادي !! راع المشاعر  بوحْ الشعِر والنثر .. 17 27 / 08 / 2010 47 : 10 PM


الساعة الآن 50 : 12 PM بتوقيت السعودية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by
9adq_ala7sas
[ Crystal ® MmS & SmS - 3.7 By L I V R Z ]