أنت غير مسجل في منتديات الوئام . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 
عدد الضغطات  : 18386
رامان للحاسبا والاتصالات 
عدد الضغطات  : 13447


العودة   منتديات الوئام > المنتديات الترفيهية >   سيآحَة ..

  سيآحَة .. معالم سياحية ، رحلات ، سفر ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 12 / 09 / 2014, 53 : 11 AM   #1
د .عدنان الطعمة 
كبار الشخصيات

 


+ رقم العضوية » 34605
+ تاريخ التسجيل » 27 / 02 / 2008

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 226
+ معَدل التقييمْ » 10
شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

د .عدنان الطعمة غير متواجد حالياً

افتراضي رحلتي الباريسية لفهرسة المخطوطات العربية


رحلتي الباريسية لفهرسة و تصوير المخطوطات العربية




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

صورة برج إيفل في النهار من لقطات فيكي ميديا



د . عدنان جواد الطعمة



منذ أن عملت كمحضر كيميائي في قسم الكيمياء عام 1958 بكلية التربية و كانت دراستي الثانوية في الفرع العلمي ، أصبح إتجاهي و ميلي الخاص واضحا باتجاه الفروع العلمية ، و لكثرة ما قرأت من كتب و مجلات عن تاريخ العلوم عند العرب و المسلمين ترسخت في ذاكرتي و نفسي رغبتي الشديدة في البحث و التقصي عن المخطوطات العربية و الإسلامية في العلوم البحتة في مكتبات و متاحف العالم .

و في يوم الرابع عشر من ديسمبر عام 1963 سافرت بالقطار من بغداد عبر تركيا إلى ألمانيا . وكان هدفي الرئيسي السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لغرض مواصلة دراستي العليا .
و حال وصولي ألمانيا في الرابع و العشرين من شهر ديسمبر عام 1963 تغيرت وجهة نظري و ذلك بتأثير من أحد أصدقائي المقربين الأخ الدكتور محمد علي إبراهيم الطويل الذي أقنعي بالبقاء في ألمانيا ، لأنها قريبة من الدول الأوروبية و العربية .
بقيت في ألمانيا لمدة سنتين درست اللغة الألمانية و دخلت دورات تعليمية تدريبية في الكهرباء .


و في أثناء إقامتي في ألمانيا في العامين 1964 / 1965 قمت بزيارة مكتباتها للتعرف على ما كتبه المستشرقون و العلماء الألمان عن علوم العرب و المسلمين بالإضافة إلى مراجعة فهارس المخطوطات العربية و الإسلامية في مختلف ميادين العلم و المعرفة .
بعد اطلاعي على الكم الهائل من المخطوطات العربية و المصادر الألمانية الكثيرة أثار الموضوع في نفسي حب الفضول و الإطلاع بحماسة على ما اكتشفه و كتبه الأجداد .


غادرت ألمانيا في يوم 1 / 1 / 1966 عائدا إلى بغداد . و حال وصولي بغداد عدت إلى وظيفتي السابقة كمحضر كيمياوي في قسم الكيمياء ، و كان رئيس قسم الكيمياء في حينه البروفسور الدكتور عبد العزيز كاظم ( أبو مريم ) . و على الفور بدأت بدراسة اللغة الألمانية في كلية اللغات و أنهيت دراستي الجامعية في موضوع اللغة الألمانية عام 1970 . و في الفترة 1970 – 1972 قمت بتدريس طلبة الماجستير في قسم الكيمياء بكلية العلوم بالأعظمية موضوع اللغة الألمانية كلغة ثانية .


وفي عام 1972 ابتعثت إلى ألمانيا لمواصلة دراستي العليا و الحصول على شهادة الدكتوراه في موضوع علم اللغة الألمانية و عدت إلى العراق بعد انتهاء دراستي العليا يوم 1 / 1 / 1976 .
و قد تم تعييني مدرسا للغة الألمانية في كلية التربية و الآداب في الوزيرية . و قد باشرت عملي بالإضافة إلى ذلك كباحث علمي في مركز إحياء التراث العلمي العربي التابع لجامعة بغداد ، منسبا بدءا من العام الدراسي 1977 – 1978 .


كان مقر مركز إحياء التراث العلمي العربي في بناية ديوان رئاسة جامعة بغداد في منطقة الجادرية . و كان رئيس المركز المرحوم الدكتور ياسين خليل .
كما أصبحت في الوقت ذاته عضوا للجنة الترجمة العليا في وزارة الإعلام لغرض انتقاء و دراسة الكتب الألمانية المراد ترجمتها إلى العربية .


أجريت إتصالات مكررة مع الأساتذة و الباحثين العراقيين للإستفادة من خبراتهم و توجيهاتهم ، أخص منهم بالذكر الأستاذ المرحوم كوركيس عواد و المرحوم الأستاذ ميخائيل عواد و الأستاذ المدقق و الباحث المحقق المحامي هلال ناجي و أساتذة آخرين المهتمين بشؤون فهرسة و تحقيق المخطوطات العربية .

و اتفقت مع الأخ الأستاذ هلال ناجي في حينه على مشروع ترجمة فهارس مكتبة برلين من الألمانية إلى العربية و يقوم الأخ الفاضل هلال ناجي بمراجعة الترجمة و دعمها بالمصادر العربية على أن يصدر في كل سنة أو سنتين جزء واحد منها ، إلا أن هذا المشروع لم يتحقق بسبب مغادرتي العراق عام 1978 إلى ألمانيا .


قمت بدراسة القواعد الألمانية لفهرسة المخطوطات العربية و الإسلامية ، فأصبحت لدي خبرة متواضعة عامة لفهرسة و دراسة المخطوطات العربية و مواطن وجودها في مكتبات أوروبا و خصوصا في ألمانيا .


و قد فاتني ذكر قيامي بفهرسة المخطوطات العربية و الإسلامية المحفوظة في مكتبة الجمعية الإستشراقية الألمانية بمدينة هاله / ساله أثناء دراستي العليا و الحصول على شهادة الدكتوراه في موضوع تدريس اللغة الألمانية كلغة ثانية للأجانب في الفترة الواقعة ما بين 1972 – 1976 . و قد صدر فهرسي الأول في مطلع عام 1977 بعنوان : فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في مكتبة الجمعية الإستشراقية الألمانية بمدينة هاله / ساله الذي طبع بمطبعة النجف و في مدينة النجف الأشرف .

و قبل صدور فهرسي أعلاه ناقشت مشروعي الخاص حول فهرسة و تصوير المخطوطات العربية العلمية في المكتبة الوطنية بباريس و مكتبة المتحف البريطاني بلندن و مكتبة الدولة الألمانية ببرلين مع السادة المذكورين أعلاه و جلب مصورات تلك المخطوطات إلى العراق لكي يقوم الأساتذة المختصون بتحقيقها و نشرها .

وقد شجعني الجميع على إنجاز هذا المشروع الجليل و قررت القيام بتوحيد فهرسة المخطوطات العربية بادئ الأمر في موضوع الرياضيات و الهندسة و الحساب و الجبر و المقابلة و المثلثات للمكتبات الآنفة الذكر ثم في الرحلة الثانية القيام بفهرسة و تصوير المخطوطات العربية في الصيدلة و الطب و الكيمياء ..الخ .


كان المرحوم والدي السيد جواد كاظم الطعمة يعاني من آلام و اوجاع الكليتين لوجود الحصى فيهما ، فقررت مصاحبة والدي إلى الأطباء المختصين و الإشراف عليه و إرجاء سفري إلى أوروبا إذا لزم الأمر . ثم راجعنا آخر طبيب حاذق جراح لا أتذكر إسمه بالضبط ولعله البير متي على ما أعتقد بناءا على طلب و رغبة المرحوم والدي لإجراء عملية لإستخراج الحصى من الكليتين .


سأل والدي الجراح هل بإمكانك إجراء العملية بنجاح ؟
فأجابه الطبيب : يا عمي ، أنا من أشهر الجراحين في العراق و منطقة الشرق الأوسط و أؤكد لك بأني أستطيع إجراء عملية لك بشفرة ( موس ) الحلاقة بنجاح ، لكن الشفاء من الله سبحانه و تعالى .

و عندما سمع المرحوم والدي جواب الدكتور إنتابه شعور مزيج من الخوف و القلق ، و شكر الطبيب و قال لي : " دعنا نعود للبيت " . فقلت له : يا والدي هذا جراح ماهر و هذه فرصة نادرة استطعنا أخذ موعد معه فتوكل على الله و دع الجراح يجري لك العملية . و أنا سأصاحبك في المستشفى و أشرف عليك و أقوم بخدمتك " ، لكن والدي أصر على العودة إلى البيت .

أخبرت والدي عن رحلتي إلى فرنسا و بريطانيا و ألمانيا لمدة شهرين أو ثلاثة و التمست منه بألا يجري العملية في غيابي ، فوعدني بذلك و قال : " سافر برعاية الله " .

و عندما تأكدت من المرحوم والدي بأنه لن يجري العملية في غيابي ، قمت بإجراء ترتيبات السفر و ذهبت إلى السفارة الفرنسية في بغداد و أخبرت الملحقة الثقافية الفرنسية بعد أن أهديت لها نسخة من فهرسي الأول ، بأني عازم على زيارة المكتبة الوطنية في باريس لفحص وفهرسة و تصوير المخطوطات العربية العلمية و كذلك على زيارة معهد الإستشراق في جامعة السوربون و أيضا متاحف باريس و فرساي .


أخبرتني السيدة الملحقة الثقافية الفرنسية بأن أذهب إليها قبيل سفري بأسبوع أو أقل لكي تقوم هي بإرسال تلكس إلى صديقتها المادموزيل فانجيل Mademoiselle Vanjel ( Vangel ) المسؤولة عن العلاقات الثقافية في وزارة الخارجية بباريس آنذاك و تخبرها بأن تساعدني في تحقيق هدفي .


و لدى زيارتي المرحوم الصديق طارق العزاوي و عائلته الكريمة أم سميرة الساكنة في شارع الصاحب بن عباد في الوزيرية مقابل ساحة الكشافة ببغداد ، أخبرتني السيدة أم سميرة بأن إبنتها ذكاء طارق العزاوي تدرس في أكاديمية الفنون الجميلة فن السيراميك في باريس و أعطتني عنوانها و قالت لي إبعث لها برقية فأنها ستستقبلك مع خطيبها في المطار .
بعثت رسائل إلى تلك المكتبات الثلاثة و برقية إلى الأخت ذكاء طارق العزاوي لغرض إشعارها عن مشروعي و موعد وصولي .


و بعد التوكل على الله سافرت في يوم الخميس من نهاية شهر حزيران إلى باريس بالخطوط الجوية الفرنسية و عند خروجي من المطار شاهدت الأخت ذكاء طارق عزاوي و خطيبها أكرم ينتظراني ، ثم ذهبنا إلى أحد فنادق باريس إسمه المومبرناس على ما أتذكر . أخبرت الأخت ذكاء بأن نتصل بالمادموزيل فانجيل صباح الجمعة لكي نأخذ منها موعدا . و في صباح الجمعة إتصلت بحضور الأخت ذكاء و خطيبها بالآنسة فانجيل و حددت لي موعدا في الساعة العاشرة صباح الإثنين القادم .


سافرنا بالمترو يوم الإثنين ، حيث رحبت بنا الآنسة فانجيل ، مشكورة. وقالت لي سأوفر لك
مترجمتين تتحدث إحداهما بالعربية و الأخرى بالألمانية لكي ترافقانك إلى المكتبة الوطنية و الجامعة و فارساي و بعض المتاحف بصورة رسمية . وقد وقع بادئ الأمر الخيار على السيدة الألمانية ، لا أتذكر إسمها ، التي كانت موجودة و التي ستصاحبني يوم الثلاثاء من الفندق إلى المكتبة الوطنية . شكرنا الآنسة فانجيل و السيدة الألمانية .


وفي الموعد المحدد أقلتني السيدة الألمانية بسيارتها قبل بدء الدوام من الفندق الواقع في شارع رو دي سان جك rue de Sant Jeque إلى المكتبة الوطنية الفرنسية الواقعة آنذاك في شارع :


Bibliothèque Nationale, 58, rue de Richelieu, 75084 Paris Cedex 02-Téléphone 742-02.51
زرنا رئيس قسم المخطوطات المسيو فاجدا Monsieur Vajda, G. (Georges )

الذي رحب بي كثيرا و أراني بعض المخطوطات النادرة المحفوظة على رفوف و داخل خزانات المكتبة . كما أنه أراني نظام الكارتات الذي كان متبعا في قسم المخطوطات عام 1977 . شرحت له خطتي لفحص و تصوير المخطوطات العربية في الرياضيات و الهندسة و الجبرو غيرها .


سبق و أن هيأت أوراقا دونت في كل ورقة أهم قواعد فهرسة المخطوطات العربية على هيئة رؤوس أقلام مختصرة و أمامها مجال للكتابة و ذلك لعدم ضياع الوقت و لغرض إنهاء فحص المخطوطات العلمية في غضون أسبوعين على النحو التالي :


رقم المخطوط الأصلي وفق سجلات المكتبة بين قوسين ، و رقم تسلسل المخطوط ، و عنوانه ، و اسم مؤلفه ، و قياس المخطوط ( طول المخطوط × عرضه بالسنتيمتر ) ، و قياس الكتابة بالسنتيمتر ، و عدد أوراق و صفحات المخطوط ، و عدد السطور في الصفحة
( المسطرة ) ، و نوع الخط ، و اسم الناسخ إن وجد ، و تاريخ النسخ ، و نوع الورق ، و نوع الغلاف ، و أول المخطوط ، و آخر المخطوط ، و حالة المخطوط العامة على ما هو متبع في قواعد فهرسة المخطوطات العربية .

نعمتان مجهولتان الصحة و الأمان

adnanaltoma@live.de

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لفهرسة, المخطوطات, الباريسية, العربية, رحلتي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 51 : 12 AM بتوقيت السعودية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by
9adq_ala7sas
[ Crystal ® MmS & SmS - 3.7 By L I V R Z ]