أنت غير مسجل في منتديات الوئام . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 
عدد الضغطات  : 17493
رامان للحاسبا والاتصالات 
عدد الضغطات  : 12522


العودة   منتديات الوئام > المنتدى العام >  نفَحَآت إيمَآنِية

الملاحظات

 نفَحَآت إيمَآنِية كل ما يتعلق بديننا الإسلامي الحنيف على نهج أهل السنة والجماعه ، للموضوعات الدينيه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 08 / 10 / 2018, 57 : 09 PM   #1
رآنيا 
الدعم والتطوير

 


+ رقم العضوية » 55767
+ تاريخ التسجيل » 16 / 07 / 2013

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 1,557
+ معَدل التقييمْ » 1592
شكراً: 116
تم شكره 68 مرة في 64 مشاركة

رآنيا متواجد حالياً

افتراضي ادعاء نسبية الأخلاق ..~

ادعاء نسبية الأخلاق

يعمل الملاحدة والماديون وأذنابهم في خطط خبيثة ماكرة على هدم صرح الأخلاق، من خلال دعوى أنَّ الأخلاق أمور اعتبارية نسبية لا ثبات لها، تختلف من مكان إلى مكان، ومن زمان إلى زمان، ومن أمة إلى أمة. فالذي يعتبر منافيًا للأخلاق عند شعب من الشعوب، لا يعتبر منافيًا للأخلاق عند شعب آخر، وبعض ما كان مستنكرًا فيما مضى قد يعتبر مستحسنًا في عصر آخر، فالأخلاق عند هؤلاء مفاهيم اعتبارية تتواضع عليها الأمم والشعوب، وليس لها ثبات في حقيقتها.
(وإنَّ أسباب الغلط أو المغالطة عند أصحاب فكرة نسبية الأخلاق، ترجع إلى ثلاثة:
الأول: تعميمهم اسم الأخلاق على أنواع كثيرة من السلوك الإنساني، فلم يميزوا الظواهر الخلقية، عن الظواهر الجمالية والأدبية، وعن العادات والتقاليد الاجتماعية، وعن التعاليم والأحكام المدنية أو الدينية البحتة، فحشروا مفردات كل هذه الأمور تحت عنوان الأخلاق، فأفضى ذلك بهم إلى الخطأ الأكبر، وهو حكمهم على الأخلاق بأنها أمور اعتبارية نسبية.
الثاني: أنهم جعلوا مفاهيم الناس عن الأخلاق مصدرًا يرجع إليه في الحكم الأخلاقي، مع أنَّ في كثير من هذه المفاهيم أخطاء فادحة، وفسادًا كبيرًا، يرجع إلى تحكم الأهواء والشهوات والعادات والتقاليد فيها، ويرجع أيضًا إلى أمور أخرى غير ذلك، والتحري العلمي يطلب من الباحثين أن يتتبعوا جوهر الحقيقة، حيث توجد الحقيقة، لا أن يحكموا عليها من خلال وجهة نظر الناس إليها، فكل الحقائق عرضة لأن يثبتها مثبتون، وينكرها منكرون، ويتشكك بها متشككون، ويتلاعب فيها متلاعبون، ومع ذلك تبقى على ثباتها، لا تؤثر عليها آراء الناس فيها.
الثالث: اعتمادهم على أفكارهم وضمائرهم فقط، وجعلها المقياس الوحيد الذي تقاس به الأخلاق.
أما مفاهيم الإسلام فإنها... قد ميزت الأخلاق عما سواها، وميزت السلوك الأخلاقي عن سائر أنواع السلوك الإنساني، فلم تعمم تعميمًا فاسدًا، ولم تدخل في مفردات الأخلاق ما ليس منها، وهي أيضًا لم تعتمد على مفاهيم الناس المختلفة، ولم تتخذها مصدرًا يرجع إليه في الحكم الأخلاقي، وأما العقل والضمير فإنها لم تهملهما وإنما قرنتهما بعاصم يردهما إلى الصواب كلما أخطأ سبيل الحق والهداية والرشاد، وهذا العاصم هو الوحي الذي نزل بدين الله لعباده، وشرائعه لخلقه، وتعاليمه التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها؛ لأنهَّا تنزيل من عزيز حكيم، وقد بلغها رسله. أما صورتها المثلى المحفوظة من التغيير فهي ما ثبت في نصوص الشريعة الإسلامية، المنزلة على رسول الله محمد صلوات الله وسلاماته عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.
فمن تبصَّر بالأصول العامة للأخلاق في المفاهيم الإسلامية، وتبصر بأنَّ الأخلاق الإسلامية مقترنة بالوصايا والأوامر والنواهي الربانية، وتبصر بأنَّ هذه الوصايا والأوامر والنواهي محفوفة بقانون الجزاء الإلهي بالثواب العقاب، فإنَّه لابد أن يظهر له بجلاء أنَّ الأخلاق الإسلامية هي حقائق في ذاتها، وهي ثابتة مادام نظام الكون ونظام الحياة ونظام الخير والشر أمورًا مستمرة ثابتة، وهي ضمن المفاهيم الإسلامية الصحيحة غير قابلة للتغير ولا للتبدل من شعب إلى شعب، ولا من زمان إلى زمان.
أما الأمة الإسلامية فهي أمة واحدة، وهي لا تتواضع فيما بينها على مفاهيم تخالف المفاهيم التي بينها الإسلام، والتي أوضحها في شرائعه ووصاياه.
وإذا رجعنا إلى مفردات الأخلاق الإسلامية وجدنا أنَّ كلَّ واحدة منها -ضمن شروطها وقيودها وضوابطها- ذات حقيقة ثابتة، وهي غير قابلة في المنطق السليم للتحول من حسن إلى قبيح، أو من قبيح إلى حسن. إنَّ حسنها حسن في كلِّ زمان، وقبيحها قبيح في كلِّ زمان، ولا يؤثر على حقيقتها أن تتواضع بعض الأمم على تقبيح الحسن منها، أو تحسين القبيح، تأثرًا بالأهواء، أو بالشهوات، أو بالتقاليد العمياء.
إنَّ الإسلام يقرر أنَّ حبَّ الحقِّ وكراهية الباطل فضيلة خلقية، ويقرر أنَّ كراهية الحقِّ وحبَّ الباطل رذيلة خلقية، فهل يشكُّ أحد سويٌّ عاقل في أنَّ هذه الحقيقة حقيقة ثابتة غير قابلة للتحول ولا للتغير، وإن تواضع على خلافها جماعة ذات أهواء؟! وهكذا سائر الأمثلة الأخلاقية الإسلامية) .

  رد مع اقتباس
قديم 19 / 10 / 2018, 35 : 10 AM   #2
عبدالله 12 
مدير المنتدى العام

 


+ رقم العضوية » 52810
+ تاريخ التسجيل » 17 / 04 / 2011

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 2,346
+ معَدل التقييمْ » 1075
شكراً: 13
تم شكره 46 مرة في 42 مشاركة

عبدالله 12 متواجد حالياً

افتراضي رد: ادعاء نسبية الأخلاق ..~

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رآنيا نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أما الأمة الإسلامية فهي أمة واحدة، وهي لا تتواضع فيما بينها على مفاهيم تخالف المفاهيم التي بينها الإسلام، والتي أوضحها في شرائعه ووصاياه.
وإذا رجعنا إلى مفردات الأخلاق الإسلامية وجدنا أنَّ كلَّ واحدة منها -ضمن شروطها وقيودها وضوابطها- ذات حقيقة ثابتة، وهي غير قابلة في المنطق السليم للتحول من حسن إلى قبيح، أو من قبيح إلى حسن. إنَّ حسنها حسن في كلِّ زمان، وقبيحها قبيح في كلِّ زمان، ولا يؤثر على حقيقتها أن تتواضع بعض الأمم على تقبيح الحسن منها، أو تحسين القبيح، تأثرًا بالأهواء، أو بالشهوات، أو بالتقاليد العمياء.
إنَّ الإسلام يقرر أنَّ حبَّ الحقِّ وكراهية الباطل فضيلة خلقية، ويقرر أنَّ كراهية الحقِّ وحبَّ الباطل رذيلة خلقية، فهل يشكُّ أحد سويٌّ عاقل في أنَّ هذه الحقيقة حقيقة ثابتة غير قابلة للتحول ولا للتغير، وإن تواضع على خلافها جماعة ذات أهواء؟! وهكذا سائر الأمثلة الأخلاقية الإسلامية) .
جزاك الله خير أختي المتميزة رانيا لحسن اختيارك لهذا الموضوع.

لقد أختصر الكاتب جزاه الله خيراً النقاش حول ادعاء نسبية الأخلاق في الأسطر الأخيرة التي اقتبستها من موضوعه.
فالأخلاق السليمة هي ما تمليه علينا الفطرة، وليس ما تمليه علينا الأهواء، فأعداء الإسلام يبذلون المستحيل للنيل منه ومن أسسه،
لأنهم يعلمون أنهم لا يستطيعون مقارنته بالحجة، ولذا فهم يحرصون على النيل من الثوابت التي يعززها الإسلام وهي الأخلاق،
هم يحاولون التأثير علينا وعلى الشباب خاصة ليكونوا مثلهم وهم يعيشون تفسخهم الأخلاقي الذي تأنف بعضه الحيوانات (أكرمكم الله)،
وأعني بذلك الانحلال الجنسي الذي بلغ أدنى مستوى من الانحطاط وخاصة بعد السماح عند بعضهم بزواج "المثليين".

حقيقة، لا أكاد أصدق ما نشاهده أحياناً على شاشات التلفزيون عندما يتبادل رؤساء الدول الغربية عناق
زوجات بعضهم البعض وهم يبتسمون، وقد ماتت أسس الأخلاق في دواخلهم.

إن الأخلاق وأسسها ثابتة لم ولن تتغير ما دامت الشمس تشرق من المشرق وتغرب من المغرب.
أعتقد بأن هذا الموضوع يٌلقي بالمسئولية الكبيرة على الوالدين والمدارس والمساجد والإعلام
لتحصين الأبناء ضد كل ما يُحاك لهم.

حفظ الله لنا ديننا، وثبتنا جميعاً للالتزام بكل الثوابت.

أختي رانيا ..
أعجز عن شكرك لاختيارك الرائع لهذا الموضوع المهم.
دمتِ بخير.

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأخلاق, ادعاء, نسبية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 25 : 05 PM بتوقيت السعودية


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.