عرض مشاركة واحدة
قديم 20 / 10 / 2001, 30 : 05 AM   #1
said622 
وئامي جديد

 


+ رقم العضوية » 1243
+ تاريخ التسجيل » 10 / 10 / 2001

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 21
+ معَدل التقييمْ » 10
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

said622 غير متواجد حالياً

افتراضي عملية "غابات الشمال" كيف خطط الجيش الأمريكي للعمليات الإرهابية

عملية "غابات الشمال" كيف خطط الجيش الأمريكي للعمليات الإرهابية


د. بـاســم خـفــاجـي*
www.khafagi.com

هل يمكن أن تخطط قيادة أركان الجيش الأمريكي عمليات قتل وإرهاب ضد الشعب الأمريكي؟ سؤال سينفيه في الغالب كل من يقرأه، وقد يتهم كاتبه بالإغراق في نظريات المؤامرة، ولكن أكثر من كاتب أمريكي يرى غير ذلك. والأغرب أن الجيش الأمريكي لا ينفي أن هذا التخطيط قد حدث، وهناك الوثائق التي تثبت ذلك.

لقد نشرت المجلة الأمريكية الأسبوعية "مراجعات التجسس القيادي" Executive Intelligence Review مقالاً في عدد 12 أكتوبر 2001، عن الخطة التي وضعتها قيادة أركان الجيش الأمريكي للقيام بعمليات إرهابية داخل أمريكا لإقناع الرأي العام الأمريكي والعالمي بأهمية وضرورة تأييد احتلال كوبا. كما أن نفس الخطة بتفاصيل أكثر إثارة موثقة في أحد أهم الكتب التي صدرت في أمريكا في الأشهر الأخيرة وهو كتاب "مجموعة أسرار" Body of Secretes للكاتب جيمس بامفورد، الذي تناول أسرار وكالة الأمن القومي الأمريكية.

وتهدف العمليات الإرهابية التي خطط لها عام 1962 م، وأطلق عليها عملية "غابات الشمال" إلى حشد تأييد الرأي العام الأمريكي عن طريق القيام بعمليات إرهابية منظمة تتولى قيادة الأركان الأمريكية الإعداد لها بحيث تبدو وكأنها عمليات إرهابية كوبية ضد المصالح الأمريكية والشعب الأمريكي.

والعمليات التي تم التخطيط لها، ولكن لم تنفذ في النهاية لرفض الرئيس جون كنيدي القيام بها شملت القيام باختطاف وتدمير طائرات مدنية والإعلان عن وجود شبكات إرهابية داخل أمريكا في المدن التي يكثر تواجد الجالية الكوبية بها.

والمثير في هذا الموضوع هو التماثل الواضح بين الخطة الأمريكية التي تم إخفاء معظم وثائقها، وبين أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي تشهد أن الجيش الأمريكي له من المصالح في حدوث هذه العمليات فوائد جمة، ومن غير المتصور أن يحدث هذا الهجوم الذي استمر لمدة أكثر من ساعة ونصف على العاصمة الأمريكية، وأكبر مدن أمريكا دون أن يتحرك الجيش على الإطلاق. وهذا ما دعا مرشح الرئاسة الأمريكي السابق ليندون لاروش –والمعروف بميوله الشيوعية – للقول أن " ليس من الممكن أن تتم الأحداث الأخيرة دون تعاون بعض الجهات الأمنية والعسكرية داخل الولايات المتحدة الأمريكية".

أما خطة "غابات الشمال" كما كان يرمز لها في قيادة الأركان، فقد قدمها رئيس الأركان الأمريكي جنرال ليمان ليمنزاير في يوم 13 مارس 1962 في تقرير سري للغاية للعرض على الرئيس ووزير الدفاع في ذلك الوقت. وقدمت الخطة بعد الموافقة الكتابية لجميع أعضاء قيادة أركان الجيش الأمريكي. واقترحت القيام بعمليات إرهابية داخلية، وقتل مدنيين أمريكيين في شوارع المدن الأمريكية لتحريك الرأي العام للموافقة على احتلال كوبا، وتقديم التغطية الدعائية والإعلامية اللازمة للقيام بعملية الاحتلال مع حشد التأييد العالمي لذلك.

وفي وثيقة سرية للغاية بعنوان "تبرير التدخل العسكري الأمريكي في كوبا" تؤكد قيادة الأركان أن القرار السياسي بالتدخل العسكري يمكن أن يظهر كنتيجة طبيعية لمعاناة الشعب الأمريكي التي ستظهر واضحة عقب تنفيذ عملية "غابات الشمال"، والتي ستتهم كوبا بالتخطيط لها مما سيظهرها بأنها خطر جديد وغير متوقع ضد الحضارة الغربية وضد الشعب الأمريكي.

وتضمنت الاقتراحات المقدمة اختيار مجموعة من الكوبيين الموالين لأمريكا وتوجيههم لارتداء الملابس العسكرية الكوبية والقيام بالتظاهر أمام أحد القواعد الأمريكية في البحر الكاريبي، وإشعال حرائق في القاعدة، واختطاف سفينة حربية وتدميرها. ويمضي التقرير مقترحاً تدمير بعض السفن الأمريكية الأخرى، وإلقاء التهمة على كوبا.

أما على المستوى المحلي، فيقترح التقرير القيام بعمليات إرهابية في منطقة ميامي بولاية فلوريدا حيث تتركز الجالية الكوبية، إضافة إلى تهديد العاصمة واشنطن أيضاً. كما يقدم التقرير توصية بإمكانية إحراق وإغراق سفينة من سفن اللاجئين الكوبيين وهي في طريقها إلى فلوريدا، والقيام بمحاولات اغتيال لبعض شخصيات الجالية الكوبية المتهمة بمعادة كوبا، وإلصاق التهمة بفيدل كاسترو لإثارة الرأي العام العالمي.

ويقترح التقرير نشر أسماء الضحايا من الشعب الأمريكي في الصحف، ويتنبأ التقرير أن "نشر قوائم الضحايا في الصحف سيكون ذا أثر كبير في استثارة الشعب ". وتضمنت الخطة أيضاً فكرة تفجير بعض القنابل البلاستيكية على أهداف محلية مختارة بعناية، ونشر خطابات معدة مسبقاً والادعاء أن الإرهابيين قد كتبوها قبل قيامهم بهذه العمليات!! ويختتم التقرير بفكرة هامة وهي القيام بمجموعة محاولات لاختطاف طائرات مدنية وسفن ركاب أمريكية ، ومن ثم إسقاط طائرة أمريكية مدنية فوق الأجواء الكوبية واتهام فيدل كاسترو بإعلان الحرب على أمريكا لهذه الفعلة.

وفي وثيقة سرية لقيادة الأركان، كتب رئيس الأركان أن "كل من الرأي العام العالمي، ولجان الأمم المتحدة ستتأثر إيجابياً عند إظهار كوبا بشكل الكيان الخطير والمهدد للسلام العالمي ولأمن الجزء الغربي من العالم".

ولإقناع الرئيس جون كنيدي، اقترح رئيس الأركان جون ليمنزاير أن "الأمل هو أن يتم إعداد حكومة كوبية بديلة في المنفى، وإنزال بعض القوات البرية على سواحل كوبا، ودعوة المعارضين لنظام كاسترو لبدء عمليات عسكرية ضد نظام كوبا، ومن ثم يتدخل الجيش الأمريكي لمعاونتهم". وأنهى الجنرال الأمريكي فكرته بأن "الخطط جاهزة للقيام بهذه العملية". ورغم أن قيادة الجيش قد أمرت بالتخلص من كافة المستندات والوثائق المتعلقة بالخطة بعد رفض الرئيس القيام بها، إلا أن هذه الوثائق لم يتم التخلص منها تماماً. وما أشبه الليلة بالبارحة، والحر تكفيه الإشارة.

ما الذي يمنع اليوم أن يتكرر ما خطط له عام 1962. إن قيادة الأركان الأمريكية في ذلك الوقت كانت مهتمة بإيجاد وصناعة عدو خارجي، لجمع الرأي العام الأمريكي، ونحن اليوم نشهد نفس الرغبات السياسية الأمريكية في الهيمنة، واصطناع عدو خارجي يمكن أمريكا من إتمام مشروع السيطرة على العالم.

من المهم ألا نغرق أنفسنا في نظريات المؤامرة، ولكن كيف يمكن تجاهل هذه الحقائق والوثائق التي نشرت في أمريكا، وبأيدي كتاب من أمريكا عرفوا بقوة الكتابة وعمق التحليل. قد لا تكون قيادة الأركان الأمريكية اليوم هي المحرك لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، ولكن من الصعب تصور عدم معرفة بعض قيادات الجيش الأمريكي بالحدث قبل أو عند حدوثه واختيار عدم التصدي له. وقد يكون من الأصعب تصور أن الجيش الأمريكي لا يقوم اليوم باستغلال هذه الأحداث لتحقيق أقصى استفادة ممكنة بطريقة لا تختلف كثيراً عن الخطة التي قدمت من أكثر من أربعين عاماً.

كيف يمكن للعالم الوثوق بجيش خطط لقتل المدنيين من شعبه دون اكتراث للحياة التي يدعون أنهم يدافعون عنها .. كيف يمكن أن نثق في عدالة هذا الجيش .. أو رغبته التي يدعيها في رفع الظلم عن أفغانستان. إن الشعب الأمريكي هو الذي في أمس الحاجة إلى أن يرفع الظلم الواقع عليه من قيادة جيش لا تهتم إلا بتنمية مواردها والحصول على أعلى الميزانيات، حتى ولو على حساب شعوب العالم، وفي مقدمتهم الشعب الأمريكي. وما خطط له بالأمس قد يكون وجد طريقه للتنفيذ في عالم اليوم.


* رئيس مجلس إدارة المجموعة الإعلامية الدولية - واشنطن الولايات المتحدة*
www.khafagi.com

  رد مع اقتباس