عرض مشاركة واحدة
قديم 27 / 03 / 2012, 56 : 10 AM   #1
عبدالله 12 
مدير المنتدى العام

 


+ رقم العضوية » 52810
+ تاريخ التسجيل » 17 / 04 / 2011

+ الجنسْ »

+ الإقآمـہ »

+ مَجموع المشَارگات » 2,588
+ معَدل التقييمْ » 1325
شكراً: 16
تم شكره 71 مرة في 64 مشاركة

عبدالله 12 غير متواجد حالياً

افتراضي من ذكريات المرحلة الابتدائية


طرح أستاذي وافي موضوعاً جميلاً عن الدراسة سابقاً في بدايات التعليم في المملكة، وقد وجدت نفسي أتذكر حالتين مرت عليّ في المرحلة الابتدائية حبيت أن أذكرها هنا إذا سمحتوا لي:
درست جزء من المرحلة الابتدائية بعد عودتنا من الرياض في مدرسة عثمان بن عفان بجدة، وحدث أن غاب أحد المدرسين عن حصته، فما كان من فوضوية الفصل إلا أن أخذوا بالتصفيق والتطبيل على المقاعد وأجبروني غصباً عني على أن أصفّق معهم، فصفقت مجاملة لهم أو خوفاً منهم. وأثناء التصفيق والتطبيل شاهد أحد الطلبة المدير قادماً إلى فصلنا فأخبرنا، فتوقف الإزعاج وأصبحنا كأن على رؤوسنا الطير.
دخل المدير الفصل وطلب ممن كان يطبل أو يصفق أن يرفع يده، ولم يستجب أحد، ثم كرر طلبه مرة ثانية فرفعت يدي رغم أنني كنت قد صفقت معهم مجاملة لهم أو خوفاً منهم وليس حباً في الإزعاج، فناداني إلى مقدمة الفصل، وعندما قمت لأذهب إلى مقدمة الفصل قال لي جاري بالفصل بصوت خافت: "روح خلي اللقافة تنفعك".
وعندما ذهبت إلى المدير وكنت متوقعاً بأن يعاقبني، ولكنه قال لي: بما أنك أنت الوحيد اللي أعترف، فأنا عينتك عريف (رئيس) على الفصل، ثم عاقب بقية الفصل بالوقوف حتى نهاية الحصة السادسة وطلب من كل واحد منهم أن يُحضر ولي أمره في اليوم التالي.

مما أتذكره عن المرحلة الابتدائية أيضاً أننا كنا مثل بقية المدارس نقف في الطابور الصباحي نؤدي بعض التمارين الرياضية بتوجيه من مدرس التربية الرياضية وكان أردني الجنسية ( متعافي ما شاء الله عليه)، وبعد انتهاء التمارين الرياضية نتوجه بترتيب إلى الفصول في الأدوار الثلاثة التي تتكون منها المدرسة. وقد كان يعيش بالقرب من المدرسة شخص معتل نفسياً (مجنون) أسمه إسماعيل، حيث يتصرف غالباً بصورة عادية، ولكن إذا ناداه أحد بقول: "إسماعيل المجنون" فإنه يجري وراءه حتى يدركه ويضربه.
ويحدث أحياناً أن يتأخر بعض الطلبة عن الطابور الصباحي، وحتى لا تتم معاقبتهم من قبل مدير المدرسة فكانوا يمرون على إسماعيل وينادونه بإسماعيل المجنون، فينطلق خلفهم ( بالفنيلة والسروال) فيتجهون إلى فناء المدرسة، وعندما يشاهد حارس المدرسة إسماعيل المجنون قادماً من أول الشارع فإنه ينادي: جاكم المجنون . . جاكم المجنون، وفي لحظات بسيطة كانت تختفي كل الطوابير والمدرسين بما فيهم مدرس الرياضة (المتعافي) والمدير من حوش المدرسة وينتقلون بقدرة قادر إلى الدور الثالث، بينما "يندس" الحارس في "صندقة" موجودة بداخل "حوش" المدرسة، حيث يبقى الجميع في أماكنهم حتى يُغادر الأستاذ إسماعيل المنطقة، وعندها يخرج الحارس من "الصندقة" ليُعلن نهاية حالة الطوارئ ثم ينزل الطلبة بعد ذلك لأخذ حقائبهم التي تركوها عندما أُعلنت حالة الطوارئ.


شفتوا شجاعة أكثر من 400 مدرس وطالب.



دمتم سالمين.

  رد مع اقتباس